المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٥٨ الأقوی وفاقاً لأکثر القدماء اعتبار الرجوع إلی کفایة من تجارة أو زراعة
[مسألة ٥٨: الأقوی وفاقاً لأکثر القدماء اعتبار الرجوع إلی کفایة من تجارة أو زراعة]
[٣٠٥٥] مسألة ٥٨: الأقوی وفاقاً لأکثر القدماء اعتبار الرجوع إلی کفایة من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملک له من بستان أو دکان أو نحو ذلک بحیث لا یحتاج إلی التکفّف و لا یقع فی الشدّة و الحرج. و یکفی کونه قادراً علی
______________________________
یرجع لعدم صدق الاستطاعة بدون ذلک، فإن قوله (علیه السلام): «یجب الحجّ إذا کان عنده ما یحج به» لا یصدق إلّا إذا کان مالکاً لمئونة عیاله ممن یجب علیه نفقته شرعاً، و لیس له تفویت حقهم فإنه حق مالی یجب أداؤه، فحاله حال الدیون.
و یؤیده خبر أبی الربیع الشامی قال: «سُئل أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَی النّٰاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا فقال: ما یقول الناس؟ قال فقلت له: الزاد و الراحلة، قال فقال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): قد سئل أبو جعفر (علیه السلام) عن هذا فقال: هلک الناس إذن لئن کان من کان له زاد و راحلة قدر ما یقوت عیاله و یستغنی به عن الناس ینطلق إلیهم فیسلبهم إیّاه لقد هلکوا إذن، فقیل له: فما السبیل؟ قال فقال: السعة فی المال إذا کان یحجّ ببعض و یبقی بعضها لقوت عیاله» «١».
و أمّا بالنسبة إلی غیر واجب النفقة ممن التزم بالإنفاق علیه فما ذکره من تعمیم العیال له مشکل، فإن خبر أبی الربیع الشامی لو کان معتبراً سنداً أمکن أن یکون مدرکاً لتعمیم الحکم للعیال العرفی، و لکن الخبر ضعیف بأبی الربیع الشامی لعدم توثیقه فی الرِّجال «٢»، فالعبرة بحصول العسر و الحرج إذا لم ینفق علی من لا تجب علیه نفقته شرعاً.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٧/ أبواب وجوب الحجّ ب ٩ ح ١.
(٢) ذهب سیّدنا الأُستاذ (دام ظله) أخیراً إلی وثاقة أبی الربیع الشامی لأنه من رجال تفسیر علی بن إبراهیم [معجم رجال الحدیث ٨: ٧٦] فالخبر معتبر، و لکن الذی یسهل الأمر أن مفاد الخبر لا یزید عما یقتضیه أدلة نفی الحرج.