المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٠ - مسألة ١٢ لو لم تکن المستثنیات زائدة عن اللّائق بحاله بحسب عینها
[مسألة ١٢: لو لم تکن المستثنیات زائدة عن اللّائق بحاله بحسب عینها]
[٣٠٠٩] مسألة ١٢: لو لم تکن المستثنیات زائدة عن اللّائق بحاله بحسب عینها لکن کانت زائدة بحسب القیمة و أمکن تبدیلها بما یکون أقل قیمة مع کونه لائقاً بحاله أیضاً، فهل یجب التبدیل للصرف فی نفقة الحجّ أو لتتمیمها؟ قولان من صدق الاستطاعة، و من عدم زیادة العین عن مقدار الحاجة و الأصل عدم وجوب التبدیل. و الأقوی الأوّل إذا لم یکن فیه حرج أو نقص علیه و کانت الزیادة معتداً بها، کما إذا کانت له دار تسوی مائة و أمکن تبدیلها بما یسوی خمسین مع کونه لائقاً بحاله من غیر عسر فإنه یصدق الاستطاعة، نعم لو کانت الزیادة قلیلة جدّاً بحیث لا یعتنی بها أمکن دعوی عدم الوجوب [١] و إن کان الأحوط التبدیل أیضاً (١).
______________________________
المدرسة بدون استلزام مهانة علیه، و إنما یحصّل أمراً آخر یسد حاجته به، و مثله یجری فی سائر الأشیاء من الأثاث کالفرش و الکتب، فإذا تمکن من تحصیل الکتب الموقوفة بلا حرج، و لم یکن استعمال الوقف له حرجاً و لم یکن منافیاً لشأنه و مهانة علیه، یجب علیه بیع کتبه المملوکة، لصدق الاستطاعة بالزاد و الراحلة قیمة، فلا یختص الحکم بالدار.
و الحاصل: تحصیل الاستطاعة و إن لم یکن واجباً قطعاً، و لکن المقام لیس من باب تحصیل الاستطاعة، بل الاستطاعة بالزاد و الراحلة قیمة حاصلة بالفعل، فلا بدّ من النظر إلی أن صرفها فی الحجّ یوجب الحرج فلا یجب، و إلّا فهو واجب لصدق الاستطاعة.
(١) لم یظهر لنا وجه لهذا التفصیل، فإن الفرق بالتفاوت الکثیر و الیسیر إنما یؤثر فی مثل ثبوت خیار الغبن و عدمه، لما ذکرنا فی محله أن عمدة دلیل خیار الغبن هو الاشتراط الضمنی و بناء العقلاء علی تساوی العوضین من حیث المالیة، و عدم
______________________________
[١] لکنّها بعیدة جدّاً.