المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٧٩ لا یشترط إذن الزّوج للزّوجة فی الحجّ إذا کانت مستطیعة
[مسألة ٧٩: لا یشترط إذن الزّوج للزّوجة فی الحجّ إذا کانت مستطیعة]
[٣٠٧٦] مسألة ٧٩: لا یشترط إذن الزّوج للزّوجة فی الحجّ إذا کانت مستطیعة و لا یجوز له منعها منه، و کذا فی الحجّ الواجب بالنذر [١] و نحوه إذا کان مضیقاً (١)
______________________________
(١) لا ینبغی الإشکال فی عدم اعتبار إذن الزوج للزوجة فی حجّة الإسلام و لا خلاف فی ذلک و یدلُّ علیه جملة من النصوص «١»، هذا فی الحجّ المستقر واضح، و أمّا إذا لم یستقرّ علیها الحجّ فقد یقال: إن حق الزوج مانع عن تحقق الاستطاعة.
و فیه: ما ذکرناه غیر مرة أن الاستطاعة المعتبرة فی الحجّ لیست إلّا الاستطاعة المفسرة فی الروایات و لم یؤخذ فیها عدم مزاحمة الحجّ لحق الغیر، علی أنه لو وقع التزاحم یقدم الحجّ لأنه أهم. مضافاً إلی النصوص الخاصة الواردة فی المقام الدالة علی أنه لا طاعة له علیها فی حجّة الإسلام «٢»، و حملها علی الحجّ المستقر بلا موجب.
و أمّا الحجّ الواجب بالنذر و نحوه من العهد و الیمین أو غیر ذلک فقد ألحقه المصنف (قدس سره) بحج الإسلام إذا کان مضیقاً، و لکن النصوص الواردة فی المقام موردها حجّة الإسلام، و إلحاق غیرها بها و التعدی عن موردها یحتاج إلی الدلیل و لا دلیل فلا بدّ من ملاحظة القواعد فی کل مورد من الواجبات.
أمّا النذر فهو واجب یشترط الرجحان فی متعلقه فی ظرف العمل، بمعنی أن النذر إنما ینعقد و یجب الوفاء به إذا کان المنذور راجحاً فی ظرف العمل به، و أما إذا کان مرجوحاً و محرماً فی نفسه فلا ینعقد من الأوّل و ینحل و لا یجب الوفاء به و یقدم الواجب الآخر علیه، فإن العمل لا بدّ أن یکون فی نفسه راجحاً مع قطع النظر عن تعلق النذر به، و علیه إذا فرضنا أن خروج الزوجة من البیت من دون إذن الزوج
______________________________
[١] فیه إشکال بل منع.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ١٥٥/ أبواب وجوب الحجّ ب ٥٩.
(٢) الوسائل ١١: ١٥٥ أبواب وجوب الحجّ ب ٥٩.