المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥ - أحدها الکمال بالبلوغ و العقل
[فصل فی شرائط وجوب حجّة الإسلام]
فصل فی شرائط وجوب حجّة الإسلام و هی أُمور:
[أحدها: الکمال بالبلوغ و العقل]
أحدها: الکمال بالبلوغ و العقل، فلا یجب علی الصبی و إن کان مراهقاً، و لا علی المجنون و إن کان أدواریاً إذا لم یف دور إفاقته بإتیان تمام الأعمال (١).
______________________________
(١) لا ریب فی اعتبار البلوغ و العقل فی التکالیف و الأحکام الشرعیة، و یدلُّ علیه حدیث جری القلم «١» و أن أوّل ما خلق اللّٰه العقل و به یثیب و به یعاقب «٢» و یدلُّ علیه أیضاً جملة من الروایات الدالّة علی أن حجّ الصبی لا یجزئ عن حجّة الإسلام.
منها: روایة شهاب فی حدیث قال: «سألته عن ابن عشر سنین یحجّ، قال: علیه حجّة الإسلام إذا احتلم، و کذلک الجاریة علیها الحجّ إذا طمثت» «٣».
و منها: روایة مسمع بن عبد الملک فی حدیث «لو أن غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم کانت علیه فریضة الإسلام» «٤»، و الروایتان ضعیفتان بسهل بن زیاد.
و العمدة صحیحة إسحاق بن عمار «عن ابن عشر سنین یحجّ، قال: علیه حجّة الإسلام إذا احتلم، و کذلک الجاریة علیها الحجّ إذا طمثت» «٥» فإن المستفاد من هذه الروایات أن حجّة الإسلام و فریضة الإسلام لا تصدق علی حجّ الصبی، و هذه الفریضة باقیة علیه، و إذا بلغ یجب علیه أداؤها.
______________________________
(١) الوسائل ١: ٤٥/ أبواب مقدمة العبادات ب ٤ ح ١٢.
(٢) الوسائل ١: ٣٩/ أبواب مقدمة العبادات ب ٣ ح ١.
(٣) الوسائل ١١: ٤٥/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٢ ح ٢.
(٤) الوسائل ١١: ٤٦/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٣ ح ٢.
(٥) الوسائل ١١: ٤٤/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٢ ح ١.