المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٢ - مسألة ٢٩ إذا تلف بعد تمام الأعمال مئونة عوده إلی وطنه
و أمّا لو أتلفه عمداً فالظاهر کونه کإتلاف الزاد و الراحلة عمداً فی عدم زوال استقرار الحجّ (١).
[مسألة ٢٩: إذا تلف بعد تمام الأعمال مئونة عوده إلی وطنه]
[٣٠٢٦] مسألة ٢٩: إذا تلف بعد تمام الأعمال مئونة عوده إلی وطنه أو تلف ما به الکفایة من ماله فی وطنه بناء علی اعتبار الرجوع إلی کفایة فی الاستطاعة فهل یکفیه عن حجّة الإسلام أو لا وجهان، لا یبعد الإجزاء (٢) و یقرِّبه [١] ما ورد من أن من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة
______________________________
بمجرّد ملکیته لشیء یتمکن به الحجّ فیجب علیه التحفظ علی ذلک لئلا یرجع المالک فتزول استطاعته.
(١) مقتضی الروایات الدالة علی اعتبار الاستطاعة بقاؤها إلی تمام الأعمال، لأن الحجّ عبارة عن مجموع هذه الأعمال و لا بدّ من اقترانها بالاستطاعة، فلو تلف المال قبل أن یتم الأعمال سواء کان قبل الشروع فیها أو فی الأثناء کشف عن عدم الاستطاعة. و أما إتلاف مال الغیر الذی یوجب الدّین علیه قهراً، فإن کان من باب الاتفاق و الخطأ یجری فیه أحکام الدّین المتقدمة من کون الدّین مؤجّلًا أم حالّا مطالباً به غیر مأذون فی التأخیر، و قد عرفت أن مجرد الدّین غیر ضائر فی صدق الاستطاعة، و أما إذا کان الإتلاف عمدیاً فالظاهر کونه کإتلاف نفس الزاد و الراحلة فی عدم زوال استقرار الحجّ لأن الواجب تعلیقی، و یجب علیه حفظ القدرة لفعلیة الوجوب.
(٢) لأنّ المعتبر إنما هو إتیان الأعمال عن استطاعة و المفروض تحقق ذلک، و لا تعتبر مئونة العود فی الاستطاعة، و لذا لو کان له مئونة الذهاب إلی مکّة فقط و تمکن من البقاء فیها بلا حرج وجب علیه الحجّ فلا أثر لتلف المال للعود کما لا أثر لتلف ما به الکفایة فی وطنه، و إنما اعتبرنا مئونة الإیاب لأجل الحرج فی البقاء فی مکّة و عدم عوده إلی وطنه، و هکذا بالنسبة إلی الرجوع إلی ما به الکفایة فإنه لم یدل دلیل علی
______________________________
[١] لم یظهر وجه للتقریب.