المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٨٣ تقضی حجّة الإسلام من أصل الترکة إذا لم یوص بها
[مسألة ٨٣: تقضی حجّة الإسلام من أصل الترکة إذا لم یوص بها]
[٣٠٨٠] مسألة ٨٣: تقضی حجّة الإسلام من أصل الترکة إذا لم یوص بها (١) سواء کانت حجّ التمتّع أو القرآن أو الإفراد، و کذا إذا کان علیه عمرتها
______________________________
لذلک و عدم اختصاصها بحج التمتّع لأنّ حجّة الإسلام لا تختص بالتمتّع، و جمیع الروایات الدالّة علی وجوب قضاء حجّة الإسلام تشمل أقسام الحجّ کل حسب وظیفته، و أمّا العمرة أی عمرة الإفراد و القران فهل تستقرّ علیه إذا ترکها بعد الحجّ و زالت الاستطاعة و یجب علیه الإتیان متسکعاً و إن مات یقضی عنه أم لا؟
ربما یقال بعدم الدلیل علی ذلک سوی الإجماع، و أما الأدلة فغیر ظاهرة الدلالة. و فیه: أن نفس الروایات الدالة علی استقرار حجّة الإسلام تشمل العمرة المفردة لحج الإفراد و القران من دون قصور فی دلالتها، و ذلک لأن المذکور فی النصوص حجّة الإسلام و هی لا تختص بالتمتع بل تشمل الإفراد و القران، فإن المکلفین مختلفون فی أداء حجّة الإسلام و وظیفة بعضهم القرآن و الإفراد و هما من حجّة الإسلام و العمرة واجبة علیه أیضاً، هذا مضافاً إلی صحیح زرارة فی حدیث: «قلت: فإن مات و هو محرم قبل أن ینتهی إلی مکّة، قال: یحج عنه إن کان حجّة الإسلام و یعتمر، إنما هو شیء علیه» «١» فقد صرح فیه بقضاء العمرة. نعم، یجب الإتیان بها فیما إذا لم یکن حرجیاً کما تقدّم فی استقرار الحجّ.
(١) و یدلّ علیه جملة من النصوص المعتبرة.
منها: موثقة سماعة بن مهران قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الرجل یموت و لم یحج حجّة الإسلام و لم یوص بها و هو موسر، فقال: یحج عنه من صلب ماله» «٢».
و منها: صحیحة ابن مسلم: «عن رجل مات و لم یحج حجّة الإسلام و لم یوص بها
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٦٩/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٦ ح ٣.
(٢) الوسائل ١١: ٧٢/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٨ ح ٤.