المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤١ - مسألة ١٦ إذا نذر حجّا غیر حجّة الإسلام فی عامه و هو مستطیع
[مسألة ١٥: لا یعتبر فی الحجّ النذری الاستطاعة الشرعیّة]
[٣١٢٢] مسألة ١٥: لا یعتبر فی الحجّ النذری الاستطاعة الشرعیّة، بل یجب مع القدرة العقلیّة، خلافاً للدروس، و لا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التی تکفیها القدرة عقلًا [١] (١).
[مسألة ١٦: إذا نذر حجّا غیر حجّة الإسلام فی عامه و هو مستطیع]
[٣١٢٣] مسألة ١٦: إذا نذر حجّا غیر حجّة الإسلام فی عامه و هو مستطیع لم ینعقد [٢]، إلّا إذا نوی ذلک علی تقدیر زوالها فزالت، و یحتمل الصحّة مع
______________________________
ثانیهما: نذر الحجّ من دون التعلیق علی الاستطاعة، و حینئذ یحب علیه تحصیل الاستطاعة و القدرة مقدّمة لأداء النذر و الوفاء به من باب وجوب تحصیل المقدّمة للواجب، و إن کان تحصیل الاستطاعة لأداء حج الإسلام غیر واجب، لأنه إنما یجب فیما إذا حصل التمکّن بنفسه و لا یجب تحصیل القدرة له.
(١) الحجّ النذری حاله حال سائر الواجبات الإلٰهیة المقیّدة بالقدرة العقلیة، و یجب الإتیان به متی حصلت القدرة عقلًا و لم یکن فی البین ضرر و حرج کما هو الشأن فی جمیع الواجبات. نعم، یعتبر فیه زائداً علی بقیة الواجبات أن لا یکون محرماً للحلال و محلِّلًا للحرام، کما أنه فی خصوص حج الإسلام یعتبر أمر زائد علی القدرة العقلیة و هی قدرة خاصّة المعبّر عنها اصطلاحاً بالقدرة الشرعیة المفسرة فی الروایات بأُمور خاصّة. و بعبارة اخری: اعتبار القدرة الشرعیة بالمعنی المذکور إنما یختص بحجّ الإسلام، و أما غیر ذلک من موارد الحجّ الواجب فلا دلیل علی اشتراطه بها، فما عن الدروس من اعتبار القدرة الشرعیة حتی فی الحجّ النذری «١» لا وجه له أصلًا، و لم یعلم صحّة الانتساب إلیه، و العبارة المحکیة عنه غیر ظاهرة فیما نسب إلیه فراجع.
______________________________
[١] لعله یرید بذلک أن النذر غیر مشروط بالاستطاعة الشرعیة المعتبرة فی حجّة الإسلام و إلّا فهو مشروط بالقدرة الشرعیة بلا إشکال.
[٢] إذا کان نذره متعلقاً بالإتیان بحج آخر غیر حجّة الإسلام علی تقدیر ترکه لها فلا مانع من انعقاده.
______________________________
(١) الدروس ١: ٣١٨.