المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - مسألة ٦ لا فرق فیما ذکر من عدم وجوب الحجّ علی المملوک و عدم صحّته
[مسألة ٦: لا فرق فیما ذکر من عدم وجوب الحجّ علی المملوک و عدم صحّته]
[٢٩٩٦] مسألة ٦: لا فرق فیما ذکر من عدم وجوب الحجّ علی المملوک و عدم صحّته إلّا بإذن مولاه و عدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر بین القن و المدبر و المکاتب و أُم الولد و المبعّض إلّا إذا هایاه مولاه و کانت نوبته کافیة مع عدم کون السفر خطریّاً، فإنّه یصحّ منه بلا إذن (١)
______________________________
(١) یختص العبد بالنسبة إلی أحکام حجّه بأمرین:
الأوّل: أن حجّه من دون إذن مولاه فاسد و غیر جائز.
الثانی: أنه إذا أذن له مولاه فی الحجّ و أتی به حال کونه عبداً، فلا یجزئ حجّه عن حجّة الإسلام إذا انعتق بعد المشعر، و أما إذا أدرک أحد الموقفین معتقاً، فیجزئ عن حجّة الإسلام.
أمّا الحکم الأوّل: فیجری فی جمیع أقسام العبید من دون فرق بینها إلّا المبعّض إذا هایاه مولاه، أی قرر له المولی مدة و نوبة ینتفع بها العبد «١»، و کانت نوبته کافیة لأداء أعمال الحجّ، فلا حاجة حینئذ إلی الإذن، لأن المفروض حسب قراره مع المولی کون منافعه فی هذه المدّة له، و یجوز له التصرّف، لکن لا بدّ أن یکون السفر غیر خطری، لأنه مأذون فی التصرّف فی منافعه، و أما العین فهی ملک للمولی، و لا یجوز له تعریضها إلی الهلاک و التلف.
و أمّا الحکم الثانی: و هو عدم إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام إذا انعتق بعد المشعر، و إجزاؤه إذا حصل العتق قبل المشعر، فمن الأحکام المسلمة التی عدت من الضروریات، و أرسلوه إرسال المسلمات، و تقدّمت الروایات الدالّة علی عدم إجزاء حجّ العبد عن حجّة الإسلام، و هی عامّة تشمل جمیع أقسام العبید حتی أُمّ الولد التی فیها شائبة الحریة.
إنّما الإشکال فی المبعّض إذا حجّ فی نوبته، و أنه هل یجزئ عن حجّة الإسلام و لا
______________________________
(١) هایاه فی دار کذا بینهما، أی سکنها هذا مدة و ذاک مدة، و انتفع کل منهما بسهمه. أقرب الموارد ٢: ١٤١٢ مادّة (هیّأ).