المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٨ - مسألة ٢٠ إذا کان علیه دین مؤجل بأجل طویل جدّاً
أیضاً، و لو حصلت الاستطاعة و الدّین و الخمس و الزکاة معاً فکما لو سبق الدّین.
[مسألة ٢٠: إذا کان علیه دین مؤجل بأجل طویل جدّاً]
[٣١٠٧] مسألة ٢٠: إذا کان علیه دین مؤجل بأجل طویل جدّاً کما بعد خمسین سنة فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة، و کذا إذا کان الدیّان مسامحاً فی أصله کما فی مهور نساء أهل الهند، فإنهم یجعلون المهر ما لا یقدر الزوج علی أدائه کمائة ألف روبیة أو خمسین ألف لإظهار الجلالة، و لیسوا مقیّدین بالإعطاء و الأخذ، فمثل ذلک لا یمنع من الاستطاعة و وجوب الحجّ، و کالدّین ممّن بناؤه علی الإبراء إذا لم یتمکن المدیون من الأداء أو واعده بالإبراء بعد ذلک (١).
______________________________
کان الخمس أو الزکاة فی ذمّته.
و أمّا إذا کانا فی عین ماله فلا ریب فی تقدیمهما علی الحجّ لعدم صدق الاستطاعة حینئذ، و لکن عدم الاستطاعة غیر مستند إلی وجوب الأداء و حرمة التصرف، و إنما یستند إلی عدم وجدان المال للحج و عدم الموضوع له، فإنه لیس بمالک للزاد و الراحلة لأنّ المال ملک لشخص آخر علی الفرض فالموضوع منفی، و لذا لو عزل الزکاة لم یجب علیه الأداء فعلًا و یجوز له التأخیر، و مع ذلک لا یجب علیه الحجّ، فیتبین أن عدم وجوب الحجّ غیر مستند إلی الحکم التکلیفی کوجوب الأداء و حرمة التصرّف بل هو مستند إلی عدم تحقق الموضوع.
(١) ما ذکره و إن کان صحیحاً فی الجملة و لکنه لا یختص الحکم بالموارد المذکورة، فإن العبرة کما عرفت فی تقدیم أحد الواجبین المتزاحمین علی الآخر بأهمیّته، فکل مورد تحقق التزاحم و کان الدّین أهم یمنع عن الحجّ و إلّا فلا، و قد یتحقّق التزاحم فی الموارد المذکورة فی المتن و یمنع الدّین عن الحجّ، کما لو علم بعدم تمکنه من أداء الدّین و لو بعد خمسین سنة لو حجّ فعلًا، أو یحتمل أن الزوجة تطالبه بالمهر أو ورثتها یطالبونها بعد الوفاة، کما قد یحتمل عدم وفاء من وعده بالإبراء. و بالجملة: العبرة بالتزاحم و عدمه لا بطول المدّة و قلّتها.