المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٢٨ یشترط فی انعقاد النذر ماشیاً أو حافیاً تمکّن الناذر
[مسألة ٢٨: یشترط فی انعقاد النذر ماشیاً أو حافیاً تمکّن الناذر]
[٣١٣٥] مسألة ٢٨: یشترط فی انعقاد النذر ماشیاً أو حافیاً تمکّن الناذر و عدم تضرّره بهما فلو کان عاجزاً أو کان مضرّاً ببدنه لم ینعقد. نعم، لا مانع منه [١] إذا کان حرجاً لا یبلغ حدّ الضرر لأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزیمة، هذا إذا کان حرجیاً حین النذر و کان عالماً به و أمّا إذا عرض الحرج بعد ذلک فالظاهر کونه مسقطاً للوجوب (١).
______________________________
سقوط الحفاء فقط و بقاء المشی علی رجحانه لقوله (علیه السلام): «فلیمش»، و بعد التعارض لا یمکن الرجوع إلی الأدلة العامة الدالة علی وجوب الوفاء بالنذر، لأن المفروض أن النذر مقید بالحفاء و المنذور هو المشی حافیاً و العمل ببعض المنذور دون البعض الآخر لا دلیل علیه، فلم یبق موضوع للوفاء بالنذر فالنتیجة سقوط النذر.
هذا کلّه بناء علی ما ذکره المجلسی (قدس سره) من حمل قوله (علیه السلام): «فلیمش» فی صحیح رفاعة علی المشی المتعارف بلا حفاء، و أما إذا کان المراد من المشی الذی أمر به هو المشی الخاص المقید بالحفاء الذی تعلق به النذر فمعناه: أنه إذا نذر المشی حافیاً فلیمش حافیاً حسب نذره وفاء له و إذا تعب فلیرکب، فیکون صحیح رفاعة معارضاً لصحیح الحذاء الدال علی مرجوحیة المشی حافیاً و یتساقطان و المرجع حینئذ الأدلّة العامّة لوجوب الوفاء بالنذر، و هذا المعنی الذی ذکرناه ممّا احتمله المجلسی أیضاً و لکن قال: إنه بعید، و الظاهر أنه لا بعد فیه بل هذا هو المتفاهم عرفاً.
فالنتیجة: انعقاد النذر بالمشی حافیاً لعموم وجوب الوفاء بالنذر. ثمّ لا یخفیٰ أنّ مورد صحیحة الحذاء تعلق النذر بالمشی حافیاً و لا تشمل تعلق النذر بالحج حافیاً و مورد کلام المصنف (قدس سره) هو الثانی فالصحیحة أجنبیة عن مورد کلامه.
(١) یعتبر فی متعلق النذر کونه مقدوراً للناذر، فلو تعلق بأمر غیر مقدور له
______________________________
[١] الظاهر عدم الوجوب فی هذه الصورة أیضاً.