المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٢٠ إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلقاً علی شفاء ولده
[مسألة ٢٠: إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلقاً علی شفاء ولده]
[٣١٢٧] مسألة ٢٠: إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلقاً علی شفاء ولده مثلًا فاستطاع قبل حصول المعلق علیه فالظاهر تقدیم حجّة الإسلام، و یحتمل تقدیم المنذور إذا فرض حصول المعلق علیه قبل خروج الرفقة مع کونه فوریاً،
______________________________
و ما ذکره من أن ظاهرهما کفایة الحجّ النذری عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة و هو غیر معمول به ففیه: أنّ الظاهر منهما الإتیان بالحج ماشیاً وفاء لنذره فی حال الاستطاعة، ثمّ یسأل عن الاجتزاء به عن حج الإسلام، فالصحیح هو الاکتفاء بحج واحد عنهما.
و هل یحتاج التداخل و الاکتفاء بحج واحد إلی النیّة لهما فلو قصد أحدهما دون الآخر لا یجزئ لعدم القصد أم لا؟ وجهان، الظاهر هو الثانی لعدم اعتبار قصد العنوان فی إتیان المنذور، و لا یلزم الإتیان به بعنوان أنه متعلق النذر، و إنما یلزم الإتیان به فی الخارج، لأنّ وجوب الوفاء بالنذر توصّلی لا یعتبر فی إتیانه و سقوطه قصد العنوان بخصوصه، فلو نذر أن یصوم الیوم المعین و صام ذلک الیوم و غفل عن أنه متعلق نذره أو غفل عن النذر بالمرّة صح صومه، و کذا لو نذر أن یصلِّی صلاة اللّیل و صلاها و لکنّه نسی النذر، و هکذا لو نذر أن یعطی دیناراً لزید و أعطاه غافلًا عن أنه مورد النذر ففی جمیع هذه الموارد و نحوها لا یعتبر قصد العنوان فی سقوط النذر و امتثاله، بل مجرّد إتیان متعلق النذر کاف فی سقوطه، و لو عکس الأمر و قصد عنوان النذر بخصوصه و لم یقصد حجّ الإسلام نلتزم بالاکتفاء عن حج الإسلام أیضاً، کما إذا حج و یزعم أنه غیر مستطیع ثمّ علم بالاستطاعة فإنه لا ریب فی الاکتفاء به عن حج الإسلام و إن أتی به بقصد عنوان النذر.
و بتعبیر آخر الحجّ الصادر فی أوّل سنة الاستطاعة من حج الإسلام سواء قصد هذا العنوان أم لا، بل لو فرضنا أنه لم یعلم بهذا العنوان و لم یسمع به و حجّ کفیٰ عنهما و یؤکد ذلک الصحیحتان، و بالجملة: قصد العنوان غیر لازم و یکتفی بالحجّ الواحد سواء قصد العنوانین أو قصد أحدهما.