المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ١٩ إذا نذر الحجّ و أطلق من غیر تقیید بحجّة الإسلام و لا بغیره
[مسألة ١٩: إذا نذر الحجّ و أطلق من غیر تقیید بحجّة الإسلام و لا بغیره]
[٣١٢٦] مسألة ١٩: إذا نذر الحجّ و أطلق من غیر تقیید بحجّة الإسلام و لا بغیره و کان مستطیعاً أو استطاع بعد ذلک فهل یتداخلان فیکفی حجّ واحد عنهما أو یجب التعدّد أو یکفی نیّة الحجّ النذری عن حجّة الإسلام دون العکس؟ أقوال، أقواها الثانی [١] لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب، و القول بأنّ الأصل هو التداخل ضعیف (١).
______________________________
و یقدّم حجّ الإسلام مطلقاً فلا مجال لهذه الفروع.
(١) قد جعلوا هذه المسألة مبتنیة علی مسألة التداخل، و لذا ذهب جماعة منهم المصنف (قدس سره) إلی عدم التداخل لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب کما هو الحال فی سائر الواجبات، و أما صحیحتا رفاعة و محمّد بن مسلم: «عن رجل نذر أن یمشی إلی بیت اللّٰه الحرام فمشی هل یجزئه عن حجّة الإسلام؟ قال (علیه السلام): نعم» «١» فظاهرهما کفایة الحجّ النذری عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة و هو غیر معمول به، و اختار بعضهم التفصیل و الاکتفاء بنیة الحجّ النذری عن حجّة الإسلام دون العکس، لأن القاعدة الأوّلیة تقتضی عدم التداخل، و إنما یقال باکتفاء الحجّ النذری للنص، و ذهب جماعة إلی التداخل و الاکتفاء بحج واحد عنهما.
و الظاهر أن مسألتنا هذه غیر مبتنیة علی مسألة التداخل، لأن التداخل إنما یجری فیما إذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء کما یقال: إذا ظاهرت فأعتق و إذا أفطرت فأعتق فیقع البحث المعروف من أن هذه الأُمور المتعددة الموجبة للجزاء هل هی أسباب حقیقیة أم هی معرفات؟ ذهب جماعة إلی أنها معرفات و أنه لا یجب إلّا جزاء واحد عند تعدد الشرط، و ذهب آخرون إلی عدم التداخل و أن کل سبب یقتضی مسبباً مستقلا فلا بدّ من تعدد الجزاء بتعدّد السبب، و هو الصحیح لأنّ الظاهر من کل قضیة شرطیة حدوث الحکم بحدوث هذه الأُمور المعبّر عنها بالشرط، و قد ذکرنا فی محله
______________________________
[١] بل الأقوی هو الأوّل.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٧٠/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٧ ح ١، ٢، ٣.