المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ١٧ إذا نذر حجاً فی حال عدم الاستطاعة الشرعیة ثمّ حصلت له
[مسألة ١٧: إذا نذر حجاً فی حال عدم الاستطاعة الشرعیة ثمّ حصلت له]
[٣١٢٤] مسألة ١٧: إذا نذر حجاً فی حال عدم الاستطاعة الشرعیة ثمّ حصلت له فإن کان موسعاً أو مقیداً بسنة متأخرة قدم حجّة الإسلام لفوریّتها و إن کان مضیقاً بأن قیّده بسنة معیّنة و حصل فیها الاستطاعة [١] أو قیده بالفوریة قدمه، و حینئذ فإن بقیت الاستطاعة إلی العام القابل وجبت و إلّا فلا، لأنّ المانع الشرعی کالعقلی، و یحتمل وجوب تقدیم النذر و لو مع کونه موسعاً لأنّه دین علیه بناء علی أنّ الدّین و لو کان موسعاً یمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصاً مع ظن عدم تمکّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته فی حجّة الإسلام (١).
______________________________
و أمّا إذا لم تزل و کانت باقیة یظهر من المتن بطلان النذر، و الصحیح أن یقال: إنّ هذا النذر علی إطلاقه لا ینعقد لأنه یستلزم ترک الواجب، و أمّا بناء علی الترتب بأن یکون نذره متعلقاً بالإتیان بحجٍّ آخر غیر حجّة الإسلام علی تقدیر ترکه لها و فی ظرف ترکه فلا مانع من انعقاده، لعدم استلزامه ترک الواجب. نعم، إذا التزم مقیداً بترک الواجب بمعنی أنه یلتزم بهذا الفعل المستلزم لترک الواجب فلا ریب فی بطلانه.
(١) إذا نذر حجاً فی حال عدم الاستطاعة ثمّ استطاع فقد یکون متعلق النذر مقیداً بسنة متأخرة عن الاستطاعة، و قد یکون فی سنة الاستطاعة بأن قیده بسنة معیّنة و حصل فیها الاستطاعة، و قد یکون موسعاً و مطلقاً، فهذه ثلاث صور.
أمّا الاولی: فلا ریب فی أنه یجب علیه إتیان حجّة الإسلام فی عام الاستطاعة و إتیان الحجّ النذری فی السنة اللاحقة لعام الاستطاعة.
و أمّا الثانیة: فقد ذکر فی المتن أنه یقدم النذر علی حجّة الإسلام و حینئذ فإن بقیت الاستطاعة إلی العام القابل وجبت و إلّا فلا، لأن الوفاء بالنذر مانع شرعاً عن تحقق الاستطاعة الشرعیة، و المانع الشرعی کالعقلی فهو غیر مستطیع شرعاً فیقدم الحجّ النذری.
______________________________
[١] إن کان المنذور مقصوداً به غیر حجّة الإسلام فحصول الاستطاعة کاشف عن بطلان نذره، و إن کان مطلقاً فیکفی حجّة واحدة عنهما، و منه یعلم حال المطلق أیضاً.