المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ١١ إذا نذر الحجّ و هو متمکِّن منه فاستقرّ علیه
من حیث المال و سائر الشرائط، و علی الثانی یمکن أن یقال بالوجوب لکشف حصول الشرط عن کونه واجباً علیه من الأوّل إلّا أن یکون نذره منصرفاً إلی بقاء حیاته حین حصول الشرط (١).
[مسألة ١١: إذا نذر الحجّ و هو متمکِّن منه فاستقرّ علیه]
[٣١١٨] مسألة ١١: إذا نذر الحجّ و هو متمکِّن منه فاستقرّ علیه ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه فالظاهر وجوب استنابته حال حیاته لما مرّ من الأخبار [١] سابقاً فی وجوبها، و دعوی اختصاصها بحجة الإسلام ممنوعة کما مرّ سابقاً [٢]، و إذا مات وجب القضاء [٣] عنه، و إذا صار معضوباً أو
______________________________
یقتضی ذلک مع قطع النظر عن اشتراط التکالیف بالقدرة.
(١) قد ذکرنا فی الأُصول «١» أن الواجب المشروط یفترق عن الواجب المعلق بعدم فعلیة الوجوب قبل حصول الشرط فی الواجب المشروط، بخلاف الواجب المعلق فإنّ الوجوب فیه فعلی قبل حصول المعلق علیه و لکن الواجب استقبالی کما فی وجوب الصوم من اللّیل، فإن قوله تعالی فَمَنْ شَهِدَ مِنْکُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ «٢» یدل علی وجوب الصوم بمشاهدة الهلال و حلول الشهر و إن کان زمان الواجب النهار الآتی، فالواجب المشروط یمتاز عن الواجب المعلق من هذه الجهة، و أما من حیث اشتراط الوجوب فی کلا الواجبین بالقدرة فی ظرف العمل فمما لا کلام فیه، و بالموت ینکشف عدم الوجوب، إذ لا معنی للوجوب الفعلی مع عدم القدرة علی الواجب فی ظرف العمل، فإن التکلیف بغیر المقدور غیر ممکن سواء کان من الآن أو فیما بعد و المفروض فی المقام عدم القدرة علی الواجب فی ظرفه لحصول الموت، فلا معنی لجعل الوجوب علیه حتی علی نحو التعلیق فلا یجب القضاء جزماً.
______________________________
[١] لا یمکن استفادة وجوب الاستنابة منها فی غیر حجّة الإسلام.
[٢] و قد مرّ منه خلافه فی المسألة (٧٢) [٣٠٦٩] من الفصل السابق.
[٣] تقدم عدم وجوبه.
______________________________
(١) محاضرات فی أُصول الفقه ٢: ٣٤٨.
(٢) البقرة ٢: ١٨٥.