المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٤ الظاهر عدم الفرق فی الولد بین الذکر و الأُنثی
[مسألة ٤: الظاهر عدم الفرق فی الولد بین الذکر و الأُنثی]
[٣١١١] مسألة ٤: الظاهر عدم الفرق فی الولد بین الذکر و الأُنثی، (١) و کذا فی المملوک و المالک، لکن لا تلحق الأُم بالأب.
______________________________
و قد تحصل من جمیع ما ذکرنا: أن اعتبار الاذن فی النذر و الیمین قد یکون بلحاظ حق الغیر و مراعاته، فإن کان متعلقه منافیاً لحق الوالد أو السیّد لا ینعقد لاعتبار الرجحان فی متعلق النذر و فی متعلق الیمین لا بدّ أن لا یکون مرجوحاً، و ذلک لا یفرق بین الولد و العبد و الزوجة، و قد یکون اعتبار الإذن فی النذر علی الإطلاق و بلحاظه فی نفسه مع قطع النظر عن منافاته لحق هؤلاء، فقد عرفت بما لا مزید علیه أنه لا دلیل علی ذلک إلّا فی نذر العبد، و أما الولد فقد ذکرنا أن غایة ما یستفاد من الأدلة جواز حلّ الوالد نذر ولده لا توقف نذره علی إذن الوالد، و أما الزوجة فقد تقدم المناقشة فی دلیله.
و مما ذکرنا یظهر الحال فی المبعّض من أن نذره لو کان منافیاً لحق المولی لا ینعقد لا لدلیل خاص بل لإطلاق ما دلّ علی لزوم الرجحان فی متعلق النذر، و أمّا لو قلنا بأن اعتبار الاذن فی النذر من باب الدلیل التعبدی الدال علی اعتبار الاذن فی النذر فی نفسه فقد عرفت أن مقتضی إطلاق الأدلّة وجوب الوفاء، و قد خرج منه عنوان المملوک و هو غیر صادق علی المبعّض المرکّب من العبد و الحر، کما أنه لا یشمله سائر الأحکام الثابتة للعبد من الدیات و القصاص و الحدود فإنها مختصّة بالعبد التام و لا تشمل المبعّض، و عنوان الحر و إن کان لا یصدق علیه أیضاً إلّا أن مقتضی إطلاق أدلة وجوب الوفاء بالنذر وجوبه علی المبعّض أیضاً، إذ لا مخصّص له بالنسبة إلیه و إنما خرج عن المطلقات عنوان المملوک و العبد و هو غیر صادق علی المبعّض المرکّب من الحر و العبد.
(١) لاشتراک الولد بینهما لغة، فإن الولد ما یتولد من الإنسان سواء کان ذکراً أو أُنثی، قال اللّٰه تعالی یُوصِیکُمُ اللّٰهُ فِی أَوْلٰادِکُمْ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ «١» و لا
______________________________
(١) النساء ٤: ١١.