المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٩٥ إذا لم تفِ الترکة بالاستئجار من المیقات لکن أمکن الاستئجار من المیقات الاضطراری
[مسألة ٩٥: إذا لم تفِ الترکة بالاستئجار من المیقات لکن أمکن الاستئجار من المیقات الاضطراری]
[٣٠٩٢] مسألة ٩٥: إذا لم تفِ الترکة بالاستئجار من المیقات لکن أمکن الاستئجار من المیقات الاضطراری کمکّة أو أدنی الحل وجب [١]. نعم، لو دار الأمر بین الاستئجار من البلد أو المیقات الاضطراری قدم الاستئجار من البلد، و یخرج من أصل الترکة لأنه لا اضطرار للمیت مع سعة ماله (١).
______________________________
الاولی: فی توزیع الترکة بالنسبة. قد عرفت أن التقسیط و التبعیض لا أثر لهما فی المقام، لأنّ الخارج من أصل المال هو اجرة الحجّ، و إذا فرضنا عدم وفاء المال الباقی بعد إخراج الدّین بالنسبة للحج فلا فائدة فی التوزیع فطبعاً یسقط وجوب الحجّ، مثلًا لو فرضنا أن المیت مدیون بألف دینار و خلّف ألف دینار و فرضنا اجرة الحجّ بمقدار خمسمائة دینار فإذا دفعنا الدّین بالنسبة أی ثلثی الدّین لم یبق عنده ما یفی لأُجرة الحجّ.
الثانیة: أنّ مقتضی بعض النصوص المعتبرة کصحیحة برید العجلی المتقدِّمة «١» تقدّم الحجّ علی دین الناس فلا وجه للتقسیط أصلًا.
و الحاصل: لو قلنا بتقدم الحجّ علی الدّین فلا کلام کما هو الصحیح، و أما بناء علی عدم التقدم فمقتضی القاعدة الأولیة مع قطع النظر عن خصوصیة المقام هو التقسیط کما لو أوصی بأُمور کثیرة أو کان الواجب علیه أُموراً کثیرة و المال لا یفی للجمیع و لکن التقسیط فی خصوص المقام غیر ممکن، لأنّ المفروض عدم وفاء المال، و الحجّ غیر قابل للتبعیض فیسقط الحجّ و لا بدّ من صرف المال حینئذ فی جهات المیت، فما ذکره المصنف من التوزیع لا یتم علی کلا القولین من تقدم الحجّ مطلقاً أو عدمه.
(١) ذکر الفقهاء (قدس سرهم) أن من تجاوز المیقات و لم یحرم منه لجهل أو نسیان ففیه صور، إذ لو أمکنه الرجوع إلی المیقات وجب، و إن لم یمکنه فإن لم یدخل الحرم
______________________________
[١] ما ورد من إجزاء المیقات الاضطراری قاصر عن شمول الفرض.
______________________________
(١) فی ص ٢٤٦.