المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٩٣ علی المختار من کفایة المیقاتیة لا یلزم أن یکون من المیقات
[مسألة ٩٢: لو عیّن بلدة غیر بلده کما لو قال: استأجروا من النجف أو من کربلاء تعیّن]
[٣٠٨٩] مسألة ٩٢: لو عیّن بلدة غیر بلده کما لو قال: استأجروا من النجف أو من کربلاء تعیّن (١).
[مسألة ٩٣: علی المختار من کفایة المیقاتیة لا یلزم أن یکون من المیقات]
[٣٠٩٠] مسألة ٩٣: علی المختار من کفایة المیقاتیة لا یلزم أن یکون من المیقات أو الأقرب إلیه فالأقرب بل یکفی کل بلد دون المیقات (٢)، لکن الأُجرة الزائدة علی المیقات مع إمکان الاستئجار منه لا یخرج من الأصل و لا من الثلث
______________________________
فإن تمّ ما ذکره ابن إدریس من وجوب صرف المال من البلد الذی لو کان حیّاً لوجب الحجّ منه «١» فالمراد من البلد بلد الموت، لأنه آخر مکان وجب علیه الحجّ فیه و لکنه غیر تام کما تقدّم.
فالظاهر أنّ المراد بالبلد هو بلد الاستیطان لأنه المنصرف و المتفاهم عرفاً، و الذی یسهل الخطب أنه لا أثر للکلام و النقض و الإبرام فی مورد الحجّ الثابت فی ذمة المیت بعد عدم وجود روایة فی المقام تدل علی اعتبار کون الحجّ من البلد، و أما فی باب الوصیّة فالمتبع الظهور العرفی کما تقدم.
(١) هذا إنما یتم بناء علی عدم وجوب الحجّ من البلد فحینئذ یتعیّن علیه العمل بالوصیة بالاستئجار من البلد الذی عیّنه، و أما بناء علی القول الآخر من وجوب الحجّ من البلد فهذه الوصیّة لا أثر لها، لأنها علی خلاف السنّة و علی خلاف ما هو الواجب شرعاً، بل لا بدّ من الحجّ من البلد الذی مات فیه أو بلد الاستیطان علی الخلاف المتقدم.
(٢) لا ریب فی جواز الاستئجار من أی بلد شاء و لو من دون الوصیّة بناء علی کفایة المیقاتیة، فإن الحجّ المیقاتی إنما یکتفی به لا أنه یجب الحجّ منه بحیث لو حجّ من غیره لم یکن مجزئاً. و بعبارة اخری: کفایة المیقاتیة لا تنافی الاکتفاء بالحج البلدی أیضاً، و أمّا الأُجرة الزائدة علی المیقات فلا تخرج من الأصل لأن الخارج منه إنما هو
______________________________
(١) السرائر ١: ٦٤٨.