المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٩١ الظاهر أن المراد من البلد هو البلد الذی مات فیه
[مسألة ٩١: الظاهر أن المراد من البلد هو البلد الذی مات فیه]
[٣٠٨٨] مسألة ٩١: الظاهر أن المراد من البلد [١] هو البلد الذی مات فیه کما یشعر به خبر زکریا بن آدم (قدس سرهما) «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن رجل مات و أوصی بحجة أ یجزئه أن یحج عنه من غیر البلد الذی مات فیه؟ فقال (علیه السلام): ما کان دون المیقات فلا بأس به» مع أنه آخر مکان کان مکلفاً فیه بالحجّ. و ربما یقال: إنه بلد الاستیطان لأنّه المنساق من النص و الفتوی و هو کما تری. و قد یحتمل البلد الذی صار مستطیعاً فیه. و یحتمل التخییر بین البلدان التی کان فیها بعد الاستطاعة، و الأقوی ما ذکرنا وفاقاً لسیّد المدارک (قدس سره) و نسبه إلی ابن إدریس (قدس سره) أیضاً و إن کان الاحتمال الأخیر و هو التخییر قویّاً جدّاً (١).
______________________________
إنّما الکلام فی صحّة الإجارة إذا خالفت الوصیّة و استأجره من المیقات، و الظاهر فساد الإجارة، لأنّ المرخص من التصرّف فی مال المیت إنما هو الاستئجار من البلد و أما من غیره فغیر مأذون فیه و لکن المؤجر یضمن للمستأجر أُجرة المثل، و فساد الإجارة لا ینافی صحّة العمل الصادر من المستأجر و فراغ ذمة المیت به.
فظهر أن المال الزائد فی مورد الحجّ الثابت فی ذمّة المیت ینتقل إلی الورثة و فی مورد الوصیّة باق علی ملک المیت و یصرف فی جهاته.
و لا یخفی أن عبارته (قدس سره) موهمة لانتقال المال إلی الورثة فی کلا الموردین و قد عرفت خلافه.
(١) لو قلنا بوجوب الحجّ من البلد مطلقاً أو فی خصوص مورد الوصیّة فهل هو بلد الموت أو بلد السکنی أو البلد الذی صار فیه مستطیعاً أو أحد البلدان التی انتقل إلیها بعد الاستطاعة؟ وجوه.
______________________________
[١] تقدم کفایة المیقاتیة مع عدم الوصیّة، و أما إذا أوصی فالمتبع هو ظهور الوصیّة، و یختلف ذلک باختلاف الموارد.