المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٨٧ إذا تبرع متبرع بالحج عن المیت رجعت اجرة الاستئجار إلی الورثة
نعم، لو احتمل کفایتها للحج بعد ذلک أو وجود متبرع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها [١] (١).
[مسألة ٨٧: إذا تبرع متبرع بالحج عن المیت رجعت اجرة الاستئجار إلی الورثة]
[٣٠٨٤] مسألة ٨٧: إذا تبرع متبرع بالحج عن المیت رجعت اجرة الاستئجار إلی الورثة [١] (٢) سواء عینها المیت أو لا. و الأحوط صرفها فی وجوه البر أو التصدّق عنه خصوصاً فیما إذا عیّنها المیت، للخبر المتقدِّم.
______________________________
للخبر المتقدِّم فهو لا ینطبق علیه الخبر المذکور، لأن المستفاد منه الحجّ من مکّة الذی هو أقل مصرفاً من حجّ التمتع و إن لم یتمکن من ذلک فیتصدق به.
(١) لعلّ وجهه رجوع ذلک إلی الشک فی القدرة و لا تجری البراءة فی مثل ذلک بل یجری الاشتغال، و لکن الظاهر أن مرجع الشک فی المقام إلی الشک فی الحکم الوضعی لا التکلیفی حتی یکون مبنیاً علی الشک فی القدرة، فإن الشک یرجع إلی الشک فی انتقال المال إلی الورثة و عدمه للشک فی وفاء المال و عدمه، فإن المال فی صورة الوفاء باق علی ملک المیت و علی تقدیر عدم الوفاء ینتقل إلی الورثة، فلو شک فی الوفاء و عدمه فی السنة الآتیة أو وجود متبرع لا مانع من استصحاب العدم، بناء علی جریان الاستصحاب فی الأمر الاستقبالی و بذلک یتحقق موضوع الانتقال إلی الورثة. نعم، لو تصرّفوا ثمّ انکشف الخلاف و ظهر وفاء المال للحج فیما بعد أو وجد المتبرع یکشف أن الاستصحاب لم یکن مطابقاً للواقع و یکون ضامناً لما أتلفه، و هذا أمر آخر و کلامنا فعلًا فی جواز التصرف و عدمه، و لذا ذکرنا فی التعلیقة أن الظاهر عدم وجوب الإبقاء و لکن لو ظهر الخلاف و تحقق کفایتها أو وجد المتبرع کان ضامناً لما أتلفه.
(٢) لأنّ التبرّع یوجب سقوط الحجّ عنه و إبراء ذمته منه کما هو الحال فی الدّین
______________________________
[١] الظاهر عدم الوجوب، لکن لو تحقق بعد ذلک کفایتها أو وجود متبرع بدفع التتمة کان ضامناً لما أتلفه.
[١] إذا أوصی بالثلث فی صرفه للحج لم تخرج الأُجرة من ملکه إلی الورثة بتبرع المتبرع للحج بل تصرف فی وجوه البر عنه.