المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٨١ إذا استقر علیه الحجّ بأن استکملت الشرائط و أهمل حتی زالت
[مسألة ٨١: إذا استقر علیه الحجّ بأن استکملت الشرائط و أهمل حتی زالت]
[٣٠٧٨] مسألة ٨١: إذا استقر علیه الحجّ بأن استکملت الشرائط و أهمل حتی زالت أو زال بعضها صار دیناً علیه و وجب الإتیان به بأی وجه تمکن [١]. و إن مات فیجب أن یقضی عنه إن کانت له ترکة، و یصح التبرع عنه، و اختلفوا فیما به یتحقق الاستقرار (١) علی أقوال: فالمشهور مضی زمان یمکن فیه الإتیان
______________________________
المرأة، لأنّ العبرة بوجدان الشروط واقعاً، و لا یضر عدم حصول الأمن لها بالفعل لأن الأمن طریق إلی إحراز الواقع و قد فرضنا حصول الشرط واقعاً و إن لم یقم عندها طریق، بخلاف ما لو تمشّی منها قصد القربة و وقعت فی الخطر و کانت خائفة فلا یمکن الحکم بالصحّة، لأن الخطر الموجود واقعاً یکشف عن عدم الاستطاعة. فتلخص: أن العبرة فی الحکم بالصحة بالأمن الواقعی و الأمن الحاصل لها طریق إلی الواقع.
و ممّا یدلّ علی ذلک أیضاً صحیح معاویة بن عمار المتقدم «١»: «عن المرأة تحج إلی مکّة بغیر ولی؟ فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات». حیث علق وجوب الحجّ علیها بکون القوم ثقات، و من المعلوم أن الوثوق طریق إلی الواقع لا أنه مأخوذ فی الحکم.
(١) قبل أن یذکر ما به یتحقق الاستقرار ذکر أُموراً ثلاثة:
الأوّل: أن الحجّ یستقرّ علیه إذا استکملت الشرائط و تشتغل ذمّته به و لو أهمل حتی زالت أو زال بعضها، لأنّ الواجب تنجز علیه و صار فعلیاً فی حقه بعد استکمال الشرائط، و إذا فوّت الواجب علی نفسه فالاشتغال علی حاله.
الثانی: أنه إذا اشتغلت ذمته به و لم یأت به حتی زالت الاستطاعة یجب علیه الإتیان به بأی وجه تمکن، و لکن لا تساعد علیه الأدلة الأوّلیة لزوال الموضوع و هو الاستطاعة، و مقتضی القاعدة زوال الوجوب بارتفاع موضوعه نظیر المسافر
______________________________
[١] إذا لم یکن حرجیاً.
______________________________
(١) فی ص ٢٢٧.