المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢ - مسألة ٢ یستحب للولی أن یحرم بالصبی غیر الممیز بلا خلاف لجملة من الأخبار
[مسألة ٢: یستحب للولی أن یحرم بالصبی غیر الممیز بلا خلاف لجملة من الأخبار]
[٢٩٨٣] مسألة ٢: یستحب للولی أن یحرم بالصبی غیر الممیز بلا خلاف لجملة من الأخبار، بل و کذا الصبیة و إن استشکل فیها صاحب المستند (١)، و کذا
______________________________
الشریفة و جملة من الروایات علی حرمة إیذائهما، فیختص السفر المحرم حینئذ بصورة علم الأبوین، فإذا لم یعلما به لا یحرم لعدم أذیتهما حینئذ.
هذا کله فیما إذا استلزم الحجّ السفر و تحمل مشاق الطریق و نحو ذلک من لوازم السفر، و أما إذا فرضنا أن الحجّ لا یستلزم السفر کالأطفال الموجودین فی نفس مکّة المکرمة، فلا مقتضی للاستئذان فتأمّل، أو الأطفال المستصحبة فی القوافل.
(١) لا خلاف فی استحباب إحجاج الصبی، و قد دلت علی ذلک جملة من الروایات المعتبرة، و قد عقد فی الوسائل باباً مستقلا لذلک «١».
ثمّ إن المشهور لم یفرِّقوا بین الصبی و الصبیة، و لکن صاحب المستند استشکل فی الصبیة بدعوی اختصاص النصوص بالصبی، و إلحاق الصبیة به یحتاج إلی دلیل و هو مفقود. فإنّ مورد الروایات الدالّة علی الإحجاج إنما هو الصبی، و أما الصبیة فلم ترد فی الروایات، و أمّا ما یظهر من بعض الروایات «أنّ الجاریة إذا طمثت فعلیها حجّ الإسلام و إن کانت قد حجّت قبل البلوغ» «٢»، فهو ناظر إلی حجّ الصبیة بنفسها و غیر ناظر إلی استحباب الإحجاج بها.
و بعبارة اخری: المستفاد من تلک الروایات رجحان حجّ الصبیة بنفسها و الروایات الواردة فی الإحجاج موردها الصبی و لا تشمل الصبیة.
هذا، و لکن یمکن استفادة حکم الصبیة من بعض هذه الروایات، مثل معتبرة یونس بن یعقوب عن أبیه قال «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): إنّ معی صِبْیَة صغاراً و أنا أخاف علیهم البرد فمن أین یحرمون؟ قال: ائت بهم العرج فلیحرموا
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٨٦/ أبواب أقسام الحجّ ب ١٧.
(٢) الوسائل ١١: ٤٤/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٢.