المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٦٨ لو توقّف الحجّ علی قتال العدو لم یجب حتی مع ظن الغلبة علیه و السّلامة
[مسألة ٦٨: لو توقّف الحجّ علی قتال العدو لم یجب حتی مع ظن الغلبة علیه و السّلامة]
[٣٠٦٥] مسألة ٦٨: لو توقّف الحجّ علی قتال العدو لم یجب حتی مع ظن الغلبة علیه و السّلامة، و قد یقال [١] بالوجوب فی هذه الصورة (١).
______________________________
فحینئذ لا بدّ من التفصیل بین ما إذا کان الضرر کثیراً و معتداً به فلا یجب بذله لحکومة دلیل نفی الضرر علی جمیع الأدلة، و قد قلنا سابقاً إن دلیل لا ضرر یجری فی الحجّ و نحوه من الأحکام الضرریة إذا کان الضرر اللازم أزید مما یقتضیه طبع الحجّ و بین ما إذا کان الضرر یسیراً أو قد لا یعد عرفاً من الضرر فی بعض صوره کبذل خمسة دنانیر بالنسبة إلی خمسمائة دینار التی یصرفها فی الحجّ، فلا یبعد القول بوجوب الحجّ و لزوم تحمل ذلک الضرر الیسیر لصدق تخلیة السرب علی ذلک، و نظیر ذلک بذل المال لأخذ جواز السفر و نحو ذلک بل ربما تعد هذه الأُمور من مصارف الحجّ و شؤونه.
(١) الذی ینبغی أن یقال: إنه قد یفرض کونه متمکناً من قتال العدو و دفعه من دون استلزام ضرر أو حرج و یطمئن بالغلبة و السلامة فلا ینبغی الریب فی عدم سقوط وجوب الحجّ عنه لصدق تخلیة السرب، و مجرّد وجود شخص فی الطریق مانع عن الحجّ یمکن دفعه بسهولة لا یوجب صدق عدم تخلیة السرب.
و قد یفرض کون السفر خطراً بحیث یخاف علی نفسه أو علی ما یتعلق به فلا إشکال فی سقوط الحجّ لصدق عدم تخلیة السرب و عدم الأمان فی الطریق و إن ظن بالغلبة و السلامة، لعدم حصول الأمان بالفعل فیصدق عدم تخلیة السرب، و مجرد الظن بالغلبة و السلامة لا یوجب کون الطریق مأموناً، فما احتمله بعضهم من الوجوب فی صورة ظن الغلبة و السلامة ضعیف جدّاً. و بالجملة: لا یجب علیه القتال أو الوقوع فی الحرج لدفع العدو، لأنّ الشرط و هو تخلیة السرب غیر حاصل و تحصیله غیر واجب.
______________________________
[١] لکنّه ضعیف.