المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٠ - ثانیهما إذا ترک الحجّ مع تحقق الشرائط متعمداً أو حجّ مع فقد بعضها کذلک
و الأقوی عدمه لأن المناط فی الضرر الخوف و هو حاصل إلّا إذا کان اعتقاده علی خلاف رویّة العقلاء [١] و بدون الفحص و التفتیش، و إن اعتقد عدم مانع شرعی فحج فالظاهر الإجزاء إذا بان الخلاف، و إن اعتقد وجوده فترک فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار [٢].
[ثانیهما: إذا ترک الحجّ مع تحقق الشرائط متعمداً أو حجّ مع فقد بعضها کذلک]
ثانیهما: إذا ترک الحجّ مع تحقق الشرائط متعمداً أو حجّ مع فقد بعضها کذلک، أمّا الأوّل فلا إشکال فی استقرار الحجّ علیه مع بقائها إلی ذی الحجة [٣]، و أما الثانی فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحریة فلا إشکال فی عدم إجزائه إلّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفین علی إشکال فی البلوغ قد مرّ (١) [١].
______________________________
و إن اعتقد وجود المانع الذی هو أهم من الحجّ فترک الحجّ رعایة لطلب الأهم فبان الخلاف، ذکر (قدس سره) أن الظاهر هو الاستقرار، و قد عرفت أن الظاهر عدمه کما تقدم نظیره، لعدم توجه التکلیف إلیه واقعاً، فهو معذور فی ترک الحجّ فلا تشمله أدلّة التسویف و التقصیر.
(١) لا خلاف و لا إشکال فی استقرار الحجّ علیه إذا ترکه عمداً و بلا عذر مع تحقق جمیع الشرائط و بقائها إلی آخر الأعمال و قد تقدم الإشکال فی التحدید بذی الحجة. و کیف کان، قد عرفت أن مقتضی النصوص أن تارک الحجّ عن غیر عذر یموت یهودیاً أو نصرانیاً فلأجل الفرار عن ذلک لا بدّ من إتیانه و لو متسکِّعاً، إنما البحث فیما لو حجّ مع عدم کونه واجداً للشرائط، فیقع البحث فی مسائل:
الاولی: لو حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحریة فلا ریب فی عدم الإجزاء للقاعدة و النصوص الخاصة التی تقدمت فی أوائل الکتاب من أنه إذا بلغ الصبی أو
______________________________
[١] بل حتی فی هذه الصورة.
[٢] بل الظاهر عدمه.
[٣] بل إلی آخر الأعمال.
[١] و قد مرّ عدم الإجزاء فیه.