المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٨ - مسألة ٥٦ إذا حجّ لنفسه أو عن غیره تبرعاً أو بالإجارة مع عدم کونه مستطیعاً
[مسألة ٥٦: إذا حجّ لنفسه أو عن غیره تبرعاً أو بالإجارة مع عدم کونه مستطیعاً]
[٣٠٥٣] مسألة ٥٦: إذا حجّ لنفسه أو عن غیره تبرعاً أو بالإجارة مع عدم کونه مستطیعاً لا یکفیه عن حجّة الإسلام فیجب علیه الحجّ إذا استطاع بعد ذلک و ما فی بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول علی الإجزاء ما دام فقیراً کما صرح به فی بعضها الآخر، فالمستفاد منها أن حجّة الإسلام مستحبة علی غیر المستطیع و واجبة علی المستطیع، و یتحقق الأوّل بأی وجه أتی به و لو عن الغیر تبرّعاً أو بالإجارة، و لا یتحقق الثانی إلّا مع حصول شرائط الوجوب (١).
______________________________
عن نفسه إذا لم یکن مزاحماً لإتیان الحجّ النیابی فی السنین الآتیة، بأن علم أنه لو حجّ فی هذه السنة عن نفسه یتمکن من الحجّ النیابی فی العام القابل، و أما إذا کان مزاحماً بحیث لو صرف المال فی هذه السنة فی حجّ نفسه عجز عن الحجّ النیابی فی السنة الآتیة فدم الحجّ النیابی، و الحاصل: أن حال الحجّ النیابی حال الدیون فی المزاحمة و عدمها، فلا بدّ من مراعاة التمکن من إتیان الحجّ النیابی فی السنین الآتیة.
(١) فرض الماتن فی هذه المسألة صورتین:
الاولی: المتسکع إذا حجّ لنفسه.
الثانیة: الحجّ عن غیره تبرعاً أو إجارة.
أمّا الاولی فلا ریب فی عدم إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام، لأن إطلاق الأدلّة الدالة علی وجوب الحجّ بالاستطاعة المالیة أو البذلیة یقتضی وجوب الحجّ علیه و عدم سقوطه عنه، و لا دلیل علی سقوطه بالحج الندبی التسکعی.
و أمّا الصورة الثانیة فقد ورد فی عدة من النصوص إجزاؤه عن حجّ الإسلام و عمدتها صحیحتان لمعاویة بن عمار: قال: «حجّ الصرورة یجزئ عنه و عمن حجّ عنه».
و فی صحیحته الأُخری: «عن رجل حجّ عن غیره یجزئه ذلک عن حجّة الإسلام؟ قال: نعم» «١» و لا یعارضهما روایة آدم بن علی: «من حجّ عن إنسان و لم یکن له مال
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٥٥/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢١ ح ٢، ٤.