المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٦ - مسألة ٥٤ إذا استؤجر أی طلب منه إجارة نفسه للخدمة
[مسألة ٥٤: إذا استؤجر أی طلب منه إجارة نفسه للخدمة]
[٣٠٥١] مسألة ٥٤: إذا استؤجر أی طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما یصیر به مستطیعاً لا یجب علیه القبول و لا یستقر الحجّ علیه، فالوجوب علیه مقید بالقبول و وقوع الإجارة، و قد یقال بوجوبه إذا لم یکن حرجاً علیه (١) لصدق الاستطاعة و لأنه مالک لمنافعه فیکون مستطیعاً قبل الإجارة، کما إذا کان مالکاً لمنفعة عبده أو دابته و کانت کافیة فی استطاعته، و هو کما تری إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلک، لکن لا ینبغی ترک الاحتیاط فی بعض صوره کما إذا کان من عادته إجارة نفسه للأسفار.
______________________________
لو کان واجباً تعبدیاً لم یکن منافیاً لقصد القربة المعتبرة فیه، لإمکان قصد القربة للخروج عن عهدة الإجارة.
نعم، لو کان المشی مملوکاً لشخص کما لو استؤجر لحج بلدی لم یجز له أن یؤجر نفسه لشخص آخر فی نفس المشی، لأن المشی ملک للأوّل و لا یجوز أن یؤجره لشخص آخر کما هو الحال فی سائر موارد الإجارة، و لکن یمکن إجارته لخصوصیة خاصة للمشی لا لنفس المشی، فإن الإجارة الأُولی تتعلّق بمطلق المشی و السیر و الإجارة الثانیة تتعلق بخصوصیة خاصة من المشی ککونه ملازماً له أو یسلک طریقاً خاصاً و نحو ذلک من الخصوصیات.
(١) و استدل له بوجهین:
الأوّل: صدق الاستطاعة العرفیة.
الثانی: أن کل شخص مالک لمنافع نفسه کما یملک منافع الأعیان من العقار و الدواب و العبید فیکون مستطیعاً قبل الإجارة، و قد عرفت أن الاستطاعة تحصل بوجود ما یحج به عیناً أو بدلًا، فکما أن من یملک من العقار أو منافعها ما یفی بمصاریف حجّه یجب علیه الحجّ، کذلک من یملک منافع نفسه یجب علیه تبدیلها بالأثمان بإجارة و نحوها لیحجّ بها.