المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٥٢ لو بذل له مالًا لیحج به فتبین بعد الحجّ أنه کان مغصوباً
[مسألة ٥١: إذا قال: اقترض و حجّ و علیّ دینک ففی وجوب ذلک علیه نظر، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً]
[٣٠٤٨] مسألة ٥١: إذا قال: اقترض و حجّ و علیّ دینک ففی وجوب ذلک علیه نظر، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً. نعم، لو قال: اقترض لی و حجّ به وجب مع وجود المقرض کذلک (١).
[مسألة ٥٢: لو بذل له مالًا لیحج به فتبین بعد الحجّ أنه کان مغصوباً]
[٣٠٤٩] مسألة ٥٢: لو بذل له مالًا لیحج به فتبین بعد الحجّ أنه کان مغصوباً، ففی کفایته للمبذول له عن حجّة الإسلام و عدمها وجهان: أقواهما العدم، أمّا لو قال: حجّ و علیّ نفقتک ثمّ بذل له مالًا فبان کونه مغصوباً فالظاهر صحّة الحجّ و إجزاؤه عن حجّة الإسلام [١] لأنه استطاع بالبذل، و قرار الضمان علی الباذل فی الصورتین عالماً کان بکونه مال الغیر أو جاهلًا (٢).
______________________________
(١) لم یظهر وجه الفرق بین الصورتین، و ذلک لعدم وجوب الاقتراض لأنه من تحصیل الاستطاعة و هو غیر واجب، و الاستطاعة غیر حاصلة فی الصورتین، لأنّ المستفاد من الآیة و الروایات المفسرة لها أن الاستطاعة تتحقق بأحد أمرین: إمّا الاستطاعة المالیة أو البذلیة و کلاهما مفقود فی المقام، أما المالیة فمفقودة علی الفرض و أما البذلیة فلعدم صدق العرض و البذل علی الأمر بالاقتراض، و إیجاد مقدمة البذل بالاقتراض غیر واجب کتحصیل المال و الاستطاعة. نعم، لو اقترض یجب الحجّ حینئذ لحصول الاستطاعة، کما إذا اکتسب و حصّل الاستطاعة، إلّا أن الکلام فی وجوب الاقتراض و الکسب لتحصیل الاستطاعة.
(٢) ذکر فی هذه المسألة صورتین لبذل المغصوب:
الاولی: لو بذل له مالًا مغصوباً لیحج به فتبین بعد الحجّ أنه کان مغصوباً فهل یکفی للمبذول له عن حجّة الإسلام أم لا؟
ذهب بعضهم إلی الإجزاء، لجواز التصرف فی المال المبذول، لفرض جهله بالغصب. و لکنه واضح الدفع لأن الجواز جواز ظاهری، و لیس للباذل بذل هذا المال
______________________________
[١] الظاهر أنه لا یجزئ عنها.