المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥١ - مسألة ٥٠ لو عین له مقداراً لیحج به و اعتقد کفایته فبان عدمها
[مسألة ٥٠: لو عین له مقداراً لیحج به و اعتقد کفایته فبان عدمها]
[٣٠٤٧] مسألة ٥٠: لو عین له مقداراً لیحج به و اعتقد کفایته فبان عدمها وجب علیه الإتمام فی الصورة التی لا یجوز له الرجوع، إلّا إذا کان ذلک مقیداً بتقدیر کفایته (١).
______________________________
الموضوع لوجوب الحجّ عرض ما یحج به، و لا ریب فی صدقه علی ما إذا کان الباذل متعدداً، هذا مضافاً إلی خصوص صحیح معاویة بن عمّار قال: «فإن کان دعاه قوم أن یحجوه فاستحیی» «١» فإنه صریح فی کون الباذل متعدداً.
(١) أمّا فیما یجوز له الرجوع کقبل الإحرام فلا إشکال فی عدم وجوب إتمام ما بذله علی الباذل، اعتقد کفایته أم لا، إنما الکلام فیما لا یجوز الرجوع للباذل عن بذله کما إذا تلبس المبذول له بالإحرام و قد أعطاه مقداراً من المال معتقداً کفایته للحج فبان عدمها، فهل یجب علی الباذل تتمیم ما بذله أم لا؟ قسّمه فی المتن إلی قسمین:
أحدهما: ما یبذل له الحجّ و لم یکن بذله مقیداً بهذا المقدار و لکن من باب التطبیق طبّق بذله علی هذا المقدار، فالبذل مطلق من هذه الجهة، و فی هذه الصورة اختار وجوب التتمیم إذا انکشف عدم کفایة ما أعطاه.
ثانیهما: ما إذا کان البذل مقیداً بهذا المقدار و معلقاً علیه، فإذا انکشف عدم الکفایة ینکشف عدم بذل الحجّ له واقعاً و إنما تخیّل أنه بذل له، فلم یکن المبذول له مستطیعاً من أوّل الأمر، فلا یجب علیه تتمیم البذل.
و لا یخفی أن ما ذکره (قدس سره) مبنی علی عدم جواز الرجوع للباذل عن بذله بعد تلبس المبذول له بالإحرام، و قد ناقشنا فی ذلک و ذکرنا أن الظاهر جواز الرجوع للباذل عن بذله و إن قلنا بوجوب الإتمام علی المبذول له. نعم، علی الباذل ضمان ما صرفه المبذول له فی الإتمام راجع المسألة ٤١ فعلیه لا فرق فی عدم وجوب التتمیم علی الباذل فی جمیع الموارد المتقدمة.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٤٠/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٠ ح ٣.