المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٤٩ لا فرق فی الباذل بین أن یکون واحداً أو متعدِّداً
وجب علیه الإتمام و أجزأه عن حجّة الإسلام (١).
[مسألة ٤٩: لا فرق فی الباذل بین أن یکون واحداً أو متعدِّداً]
[٣٠٤٦] مسألة ٤٩: لا فرق فی الباذل بین أن یکون واحداً أو متعدِّداً، فلو قالا له: حجّ و علینا نفقتک وجب [١] علیه (٢).
______________________________
(١) لو رجع عن بذله فی الأثناء و تمکن المبذول له من الإتمام من مکان الرجوع کما إذا کان له مال من الأوّل کما فی الاستطاعة الملفقة أو تجدد له المال فی الأثناء یجب علیه الإتمام، و ظاهر عبارة المصنف (قدس سره) جواز رجوع الباذل عن بذله حتی بعد الإحرام لقوله: «من أن یأتی ببقیة الأعمال» و قد أشکل سابقاً فی جواز الرجوع بعد الإحرام و ذکر أن فیه وجهین فی المسألة ٤١ و لم یرجّح أحد الوجهین علی الآخر و فی المقام جزم بجواز الرجوع.
و کیف کان، لو رجع قبل الإحرام فلا إشکال فیه أصلًا، فإن کان المبذول له متمکناً من الحجّ کما إذا کان له المال من الأوّل أو تجدد له المال یجب علیه الحجّ و إلّا فلا، و إن کان الرجوع بعد الإحرام سواء کان الرجوع له جائزاً أم لا فالأمر کذلک، بناء علی أن الاستطاعة التدریجیة کافیة فی ثبوت الحجّ، و قد عرفت أن الباذل و إن جاز له الرجوع فیما بذله حتی بعد الإحرام و لکنه یضمن ما صرفه المبذول له فی الأعمال، لأنها وقعت بأمره و إذنه و الإذن فی الشیء إذن فی لوازمه.
ثمّ لا یخفی أن مجرد التمکن من الإتمام لا یجدی فی وجوب الحجّ علیه و إجزائه عن حجّة الإسلام بل لا بدّ من ملاحظة الحرج فی إتمامه، فإن لم یستلزم الإتمام و صرف ما عنده من المال الحرج و المشقة یجب الحجّ، و إن استلزم الحرج فلا یجب علیه الإتمام بل یرجع من مکانه إلی بلاده.
(٢) لإطلاق روایات عرض الحجّ کصحیح الحلبی: «فإن عرض علیه ما یحج به فاستحیی من ذلک أ هو ممن یستطیع إلیه سبیلًا؟ قال: نعم» «١» فإن المستفاد منه أن
______________________________
[١] فیه إشکال بل منع.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٤٠/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٠ ح ٥.