المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٤ - مسألة ٤٣ إذا بذل لأحد اثنین أو ثلاثة فالظاهر الوجوب علیهم کفایة
[مسألة ٤٣: إذا بذل لأحد اثنین أو ثلاثة فالظاهر الوجوب علیهم کفایة]
[٣٠٤٠] مسألة ٤٣: إذا بذل لأحد اثنین أو ثلاثة فالظاهر الوجوب علیهم کفایة، فلو ترک الجمیع استقر علیهم الحجّ فیجب علی الکل، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلی الکل، نظیر ما إذا وجد المتیممون ماء یکفی لواحد منهم فإن تیمم الجمیع یبطل (١).
______________________________
الرجوع فی المال المبذول، و هذا لا ینافی ضمان مصارف العود کما عرفت ذلک بما لا مزید علیه.
(١) ما ذکره هو الصحیح، و إن کان بین المقام و باب التیمم فرق ما، و ربما یقال بأنّ الاستطاعة إما ملکیّة أو بذلیة، و شیء منهما غیر متحقق فی المقام، أما انتفاء الملکیة فواضح، و أما البذلیة فلعدم شمول نصوص البذل للمقام، لأنّ البذل أو عرض الحجّ إنما یتحقق بالنسبة إلی الشخص الخاص، و أما العرض لواحد لا بعینه فغیر مشمول للروایات، و لا یقاس المقام بباب التیمم لأن وجدان الماء موجب للبطلان و کل واحد واجد للماء علی تقدیر عدم أخذ الآخر، و الاستطاعة فی باب الحجّ لیست کذلک فالتنظیر فی غیر محله.
و فیه: أن البذل للجامع بما هو جامع و إن کان لا معنی له لعدم إمکان تصرف الجامع فی المال و إنما التصرف یتحقق بالنسبة إلی الشخص، إلّا أن البذل فی المقام یرجع فی الحقیقة إلی البذل إلی کل شخص منهما أو منهم، غایة الأمر مشروطاً بعدم أخذ الآخر، لعدم الترجیح فی الفردین المتساویین، کما إذا بذل الوالد مالًا لأحد أولاده و قال لهم: یحج به أحدکم، فإن معنی ذلک أن من أخذه منکم یجب علیه الحجّ و لا یجب علی الآخر، و أما إذا لم یأخذه واحد منهم فالشرط حاصل فی کل منهم و یستقر علیهم الحجّ نظیر مسألة التیمم.
نعم، یبقی بیان الفرق بین مسألة التیمم و المقام، و حاصله: أنه فی باب التیمم یجب السبق إلی أخذ الماء إذا کان أحدهم متمکناً من الغلبة و أخذ الماء و طرد الباقی، لکونه