المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٣ - مسألة ٣٠ الظاهر عدم اعتبار الملکیة فی الزاد و الراحلة
الإسلام، بل یمکن أن یقال [١] بذلک إذا تلف فی أثناء الحجّ أیضاً.
[مسألة ٣٠: الظاهر عدم اعتبار الملکیة فی الزاد و الراحلة]
[٣٠٢٧] مسألة ٣٠: الظاهر عدم اعتبار الملکیة فی الزاد و الراحلة، فلو حصلا بالإباحة اللّازمة [٢] کفی فی الوجوب لصدق الاستطاعة، و یؤیده الأخبار الواردة فی البذل، فلو شرط أحد المتعاملین علی الآخر فی ضمن عقد لازم أن یکون له التصرّف فی ماله بما یعادل مائة لیرة مثلًا وجب علیه الحجّ و یکون کما لو کان مالکاً له (١).
______________________________
اعتباره، و إنما التزمنا بذلک لنفی الحرج و لا یجری فی المقام لأنه خلاف الامتنان، إذ لا امتنان فی الحکم بالفساد بعد إتیان الأعمال، کما هو الحال فی موارد الوضوء أو الغسل الحرجی، فإنه إذا توضأ أو اغتسل ثمّ علم بأن وضوءه أو غسله لم یکن واجباً لکونه حرجیاً لا نحکم بفساد الوضوء أو الغسل، لأنّ الحکم بفساده خلاف الامتنان و حدیث نفی الحرج إنما یجری فی مورد الامتنان کرفع الوجوب و الإلزام، و لا امتنان فی الحکم بالفساد بعد إتیان الأعمال.
ثمّ إن المصنف (قدس سره) قرب الإجزاء فی المقام بما ورد فیمن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أنه یجزئه عن حجّة الإسلام. و لکن لم یظهر لنا وجه التقریب و التأیید لأن تلک الأدلة دلت علی إجزاء الجزء و البعض عن الکل، و محل الکلام هو الإتیان بتمام الأعمال و لکن انکشف عدم الاستطاعة. و بعبارة اخری: مورد تلک الروایات إتیان بعض الأعمال و اجزائه عن الکل، و المفروض فی المقام هو الإتیان بجمیع الأعمال و لکن البحث عن إجزاء غیر الواجب عن الواجب، فالمورد مختلف فلا وجه للتقریب.
(١) الظاهر أن الاستطاعة لا یعتبر فیها ملکیة الزاد و الراحلة، فإن الاستطاعة
______________________________
[١] هذا إذا لم یحتج إتمام الحجّ إلی صرف مال یضرّ بإعاشته بعد رجوعه.
[٢] بل الظاهر کفایة الإباحة غیر اللازمة أیضاً.