المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١ - مسألة ٢٨ یشترط فی وجوب الحجّ بعد حصول الزاد و الراحلة بقاء المال إلی تمام الأعمال
واثقاً بأنّه لا یفسخ (١)، و کذا لو وهبه و أقبضه إذا لم یکن رحماً فإنه ما دامت العین موجودة له الرجوع و یمکن أن یقال [١] بالوجوب هنا حیث إنّ له التصرّف فی الموهوب، فتلزم الهبة.
[مسألة ٢٨: یشترط فی وجوب الحجّ بعد حصول الزاد و الراحلة بقاء المال إلی تمام الأعمال]
[٣٠٢٥] مسألة ٢٨: یشترط فی وجوب الحجّ بعد حصول الزاد و الراحلة بقاء المال إلی تمام الأعمال، فلو تلف بعد ذلک و لو فی أثناء الطریق کشف عن عدم الاستطاعة، و کذا لو حصل علیه دین قهراً علیه [٢] کما إذا أتلف مال غیره خطأ
______________________________
السابقین لوحدة الأمر فیهما، بخلاف المقام الذی تعدّد الأمر فیه علی نحو الترتّب.
(١) ذکر (قدس سره) أن الأقوی عدم الاکتفاء بالملکیّة المتزلزلة فی تحقّق الاستطاعة، فلا یجب الحجّ بحصول الملکیة المتزلزلة إلّا مع الوثوق بعدم زوالها و علل ذلک بأن الملکیة المتزلزلة فی معرض الزوال فلا تثبت بها الاستطاعة.
أقول: لم یؤخذ هذا المعنی و هو عدم کون المال فی معرض الزوال فی موضوع الاستطاعة، بل الموضوع کما عرفت بما لا مزید علیه أن یکون عنده ما یحج به و عنده الزاد و الراحلة، و هذا المعنی صادق فی المقام حتی مع علمه بالزوال، فلو حصل له زاد و راحلة و لو بالملکیة المتزلزلة یجب علیه الحجّ لتحقق الاستطاعة، و لو علم أن المالک یفسخ و یسترجع المال، فإن کان متمکناً من أدائه بلا حرج فلا کلام، و إن استلزم أداؤه الحرج یسقط وجوب الحجّ لنفی الحرج، و لو شک فی الرجوع یستصحب عدمه.
و أظهر من ذلک ما ذکره أخیراً من أنه لو وهبه المال و أقبضه و لم یکن رحماً فإنه یجب علیه التصرّف فیه تصرفاً لا یجوز رده، بأن یعمل فی المال عملًا تزول به سلطنة المالک علی الرد، لتحقق الاستطاعة و أن عنده ما یحج به و عنده الزاد و الراحلة فیجب علیه حفظ القدرة بالتصرّف المانع عن رجوع المالک، فإن الحجّ یستقر علیه
______________________________
[١] بل هو الأوجه.
[٢] علی ما تقدم فی المسألة ١٧ [٣٠١٤].