المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٠ - مسألة ١٤ إذا نوی الصوم لیلًا لا یضرّه الإتیان بالمفطر بعده قبل الفجر
[مسألة ١٤: إذا نوی الصوم لیلًا لا یضرّه الإتیان بالمفطر بعده قبل الفجر]
[٢٣٧٣] مسألة ١٤: إذا نوی الصوم لیلًا لا یضرّه الإتیان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم علی الصوم (١).
______________________________
فی العبادة إلی الحلال و صیرورته مصداقاً للمأمور به، بل مقتضی ما ورد فی روایات الریاء من قوله تعالی: «أنا خیر شریک» إلخ «١»: أنّ هذا العمل غیر قابل للانقلاب، و أنّه لا یقبل الإصلاح بوجه، و أنّ ما وقع علی وجه مبغوض یبقی کذلک و لا ینقلب إلی المحبوب، فلا یکون مقرّباً أبداً.
(١) المستفاد من الآیة المبارکة: أنّ الصوم الواجب علی جمیع المسلمین کما وجب علی الأُمم السابقة مبدؤه الإمساک من طلوع الفجر فهو مرخّص فی الأکل و الشرب لیلًا، قال تعالی کُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰی یَتَبَیَّنَ لَکُمُ الْخَیْطُ الْأَبْیَضُ مِنَ الْخَیْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ «٢» کما أنّ الوارد فی الأخبار هو المنع عن تناول المفطرات فی النهار، فلا مانع من استعمالها طول اللیل، فالأمر و إن کان فعلیّاً فی اللیل إلّا أنّ متعلّقه صوم الغد و الإمساک من طلوع الفجر، و قد تقدّم سابقاً أنّ النیّة المعتبرة فی باب الصوم تغایر النیّة المعتبرة فی غیره من سائر العبادات الوجودیّة، و أنّها عبارة عن العزم و البناء علی ترک استعمال المفطرات فی ظرفها غیر المنافی لکونه نائماً أوّل الفجر بل مجموع النهار. و علیه، فلا مانع من الأکل و الشرب لیلًا مع فرض کونه ناویاً للإمساک.
هذا ما یستفاد من الأدلّة، و مع ذلک نُسِب إلی الشهید (قدس سره) المنع عن الإتیان بالمفطر فی اللیل بعد النیّة، و أنّه لو أتی به لزمه تجدید النیّة «٣».
______________________________
(١) الوسائل ١: ٦١/ أبواب مقدّمة العبادات ب ٨ ح ٩ و ص ٧٢ ب ١٢ ح ٧.
(٢) البقرة ٢: ١٨٧.
(٣) کفایة الأحکام: ٦١.