المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٧ - العاشر تعمّد القیء و إن کان للضرورة
[العاشر: تعمّد القیء و إن کان للضرورة]
العاشر: تعمّد القیء و إن کان للضرورة (١) من رفع مرضٍ أو نحوه.
______________________________
منفصل، فبما أنّ القید أمر وجودی فلدی الشکّ مقتضی الأصل عدمه، و به یُحرَز أنّ هذا احتقان بما لیس بجامد، فلا یجوز.
(١) المعروف و المشهور أنّ تعمّد القیء مفسد للصوم.
و خالف فیه ابن إدریس فزعم أنّه حرامٌ تکلیفاً فقط «١».
و عن السیّد المرتضی (قدس سره): نسبة الکراهة إلی الفقهاء و أنّه ینقص الصوم «٢».
و هذان القولان لا نعرف لهما أیّ مستند، إذ لم یرد فی شیء من الأخبار حتّی الضعیفة النهی کی یُؤخذ بظاهره من التحریم أو یُحمَل علی الکراهة، بل الوارد فیها التصریح بالقضاء و نحوه ممّا هو صریح فی البطلان، فإمّا أن یُعمَل بهذه الأخبار و لا بدّ أن یُعمَل بها، فإنّها روایات مستفیضة فیها الصحیح و الموثّق فلا بدّ من الحکم بالبطلان عندئذٍ، أو لا یُعمَل بها بزعم أنّها أخبار آحاد کما یراه ابن إدریس، فلا دلیل حینئذٍ علی الحرمة أو الکراهة أیضاً کما لا یخفی.
و علی الجملة: فلا ینبغی التأمل فی الحکم بالبطلان، لجملة من الروایات المعتبرة، التی منها صحیحة الحلبی: «إذا تقیّأ الصائم فقد أفطر، و إن ذرعه من غیر أن یتقیّأ فلیتمّ صومه» «٣».
و صحیحته الأُخری: «إذا تقیّأ الصائم فعلیه قضاء ذلک الیوم، و إن ذرعه من
______________________________
(١) السرائر ١: ٣٨٧.
(٢) جمل العلم و العمل (ضمن رسائل الشریف المرتضی ٣): ٥٤.
(٣) الوسائل ١٠: ٨٦/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٢٩ ح ١.