المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٤٢ إذا کان جنباً و توقّف غسله علی الارتماس
[مسألة ٤٢: إذا کان جنباً و توقّف غسله علی الارتماس]
[٢٤٢٥] مسألة ٤٢: إذا کان جنباً و توقّف غسله علی الارتماس (١) انتقل إلی التیمّم إذا کان الصوم واجباً معیّناً، و إن کان مستحبّاً أو کان واجباً موسّعاً وجب علیه الغسل و بطل صومه [١].
______________________________
(١) لا ینبغی التأمّل فی لزوم انتقاله حینئذٍ إلی التیمّم فیما إذا کان الصوم واجباً معیّناً، لعجزه شرعاً عن الاغتسال بعد فرض حرمة الارتماس، و من الواضح عدم المزاحمة بین ما له البدل و بین ما لا بدل له.
و أمّا فی الواجب الموسّع أو الصوم المستحبّ فبما أنّ الإفطار سائغ فی حقّه فهو قادر علی الارتماس، فیجب علیه الاغتسال بمقتضی دلیله، و معه یحکم ببطلان صومه، و هذا ممّا لا إشکال فیه.
إنّما الکلام فی أنّ صومه هل یبطل بمجرّد التکلیف بالغسل و وجوبه علیه، أو من حین القصد إلی الغسل من باب نیّة القطع، أو حین تحقّق الغسل و الارتماس خارجاً؟
الظاهر هو الأوّل، لامتناع الأمر بالصوم المشتمل علی الاجتناب عن الارتماس بعد فرض فعلیّة الأمر بالارتماس المتوقّف علیه الاغتسال، لاستحالة الأمر بالضدّین، و لا یمکن تصحیحه بالترتّب، لاختصاصه بالضدین اللذین لهما ثالث، دون ما لا ثالث لهما کالحرکة و السکون، أو النقیضین کما فی المقام، إذ مع ترک أحدهما فالآخر حاصل بطبیعة الحال، فکیف یمکن الأمر به حینئذٍ، و هل هذا إلّا من تحصیل الحاصل.
و علی الجملة، بعد فرض تعلّق الأمر بالارتماس لتوقّف الغسل علیه کیف
______________________________
[١] فی بطلان الصوم بمجرّد التکلیف بالغسل إشکال، بل منع.