المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٤ - الرابع مَن فَعَلَ المفطر قبل مراعاة الفجر ثمّ ظهر سبق طلوعه و أنّه کان فی النهار
[الثالث: إذا نسی غسل الجنابة و مضی علیه یوم أو أیّام]
الثالث: إذا نسی غسل الجنابة و مضی علیه یوم أو أیّام کما مرّ (١).
[الرابع: مَن فَعَلَ المفطر قبل مراعاة الفجر ثمّ ظهر سبق طلوعه و أنّه کان فی النهار]
الرابع: مَن فَعَلَ المفطر قبل مراعاة الفجر ثمّ ظهر سبق طلوعه و أنّه کان فی النهار (٢)،
______________________________
فإنّه عبادة لا بدّ فیها من قصد المأمور به بداعٍ قربی، و لأجل ذلک یجب علیه القضاء دون الکفّارة، لفرض عدم استعمال المفطر الذی هو الموضوع لوجوبها.
و ممّا ذکرنا یظهر الحال فی البقاء، فلو قصد الصوم متقرّباً و فی الأثناء قصد الإفطار أو ما یتحقّق به الإفطار أی نوع القطع أو القاطع حُکِم ببطلان صومه بقاءً، فیجب القضاء دون الکفّارة، و قد مرّ التعرّض لذلک فی مبحث النیّة «١».
(١) فیجب القضاء بمقتضی الروایات المتقدّمة، و کأنّه للعقوبة، کما فی نسیان النجاسة فی الصلاة المحکوم معه بوجوب الإعادة دون الکفّارة، لعدم العمد، و قد تقدّم الکلام حول ذلک کلّه مستقصًی «٢».
(٢) لا إشکال فی جواز فعل المفطر حینئذٍ تکلیفاً إذا کان معتقداً عدم دخول الفجر أو شاکّاً و قد اعتمد علی الاستصحاب.
إنّما الکلام فی الحکم الوضعی و أنّه هل یجب علیه القضاء حینئذٍ أو لا؟
یقع الکلام تارةً: فیما تقتضیه القاعدة، و أُخری: بالنظر إلی النصوص الخاصّة الواردة فی المقام.
أمّا الأوّل: فقد یقال: إنّ الأصل یقتضی عدم القضاء، لأنّه ارتکب ما ارتکب علی وجهٍ محلّل و بترخیصٍ من الشارع، و ما هذا شأنه لا یستدعی القضاء ما لم
______________________________
(١) فی ص ٨٤.
(٢) فی ص ٢١١.