المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٥ - السادس عدم المرض أو الرَّمَد
[السادس: عدم المرض أو الرَّمَد]
السادس: عدم المرض أو الرَّمَد (١) الذی یضرّه الصوم، لإیجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلک، سواء حصل الیقین بذلک أو الظنّ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف، بل لو خاف الصحیح من حدوث المرض لم یصحّ منه الصوم،
______________________________
فلو فرضنا انتفاء القصر لجهةٍ من الجهات إمّا لعدم کونه ناویاً للإقامة، أو لأنّه کثیر السفر کالمکاری، أو أنّ سفره معصیة و نحو ذلک ممّا یتم معه المسافر صلاته، وجب علیه الصوم أیضاً، و قد ورد التصریح بذلک فی عدّة من الأخبار الواردة فی نیّة الإقامة و أنّ المسافر لو نوی إقامة عشرة أیّام أتمّ و صام، و فیما دونه یقصّر و یفطر.
و علی الجملة: فهذه الملازمة ثابتة من الطرفین إلّا ما خرج بالدلیل، کالسفر بعد الزوال کما تقدّم، أو بدون تبییت النیّة علی کلام، فإن قام الدلیل علی التفکیک فهو، و إلّا فالعمل علی الملازمة حسبما عرفت.
(١) بلا خلاف فیه، بل هو فی الجملة من الضروریّات، و قد نطق به قبل النصوص المستفیضة الکتاب العزیز، قال تعالی وَ مَنْ کٰانَ مَرِیضاً أَوْ عَلیٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَیّٰامٍ أُخَرَ «١» بناءً علی ما عرفت من ظهور الأمر فی الوجوب التعیینی، و لذلک استدلّ فی بعض الأخبار علی عدم الصحّة من المریض و لزوم القضاء لو صام بالآیة المبارکة، کما فی حدیث الزهری «٢»، و النصوص مذکورة فی الوسائل باب ٢٠ من أبواب من یصحّ منه الصوم.
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٨٥.
(٢) الوسائل ١٠: ٢٢٤/ أبواب من یصح منه الصوم ب ٢٢ ح ١.