المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٣ لا بأس بابتلاع ما یخرج من الصدر من الخلط و ما ینزل من الرأس
[مسألة ٣: لا بأس بابتلاع ما یخرج من الصدر من الخلط و ما ینزل من الرأس]
[٢٣٨٦] مسألة ٣: لا بأس بابتلاع ما یخرج من الصدر من الخلط و ما ینزل من الرأس ما لم یصل إلی فضاء الفم، بل الأقوی جواز الجرّ من الرأس إلی الحلق و إن کان الأحوط ترکه، و أمّا ما وصل منهما إلی فضاء الفم فلا یترک الاحتیاط فیه بترک الابتلاع (١).
______________________________
(١) یقع الکلام تارةً: فما إذا لم یصل ذلک إلی فضاء الفم، و أُخری: فیما إذا وصل.
أمّا الموضع الأوّل: فالظاهر جواز الابتلاع، بل جواز الجرّ من الرأس إلی الحلق کما ذکره فی المتن، لعدم الدلیل علی المنع، فإنّ الوارد فی النصوص عنوانان: الأکل و الشرب، و الطعام و الشراب، و مرجع الثانی إلی الأوّل کما مرّ، و إلّا فالطعام و الشراب لا یحرم شیء من الاستعمالات المتعلّقة بهما بالإضافة إلی الصائم ما عدا الأکل و الشرب کما هو ظاهر.
و من المعلوم أنّ الأکل و الشرب لا یصدق علی ابتلاع ما یتکوّن فی الجوف من الصدر أو الرأس ما لم یبلغ فضاء الفم، و إنّما هو انتقال من مکان إلی مکان، دون أن یصدق علیه الأکل بمفهومه العرفی، و لا الازدراد بوجه، بل هو منصرف عن مثله قطعاً، و لا أقلّ من الشکّ فی الصدق، و المرجع حینئذٍ أصالة البراءة، فالحکم بالجواز فی هذه الصورة مطابق لمقتضی القاعدة، من غیر حاجة إلی قیام دلیل علیه بالخصوص، لقصور الإطلاقات عن الشمول له، إمّا جزماً أو احتمالًا حسبما عرفت.
و أمّا الموضع الثانی: فلا یبعد بل هو ظاهر صدق الأکل علی ابتلاع ما وصل إلی فضاء الفم ممّا خرج من الصدر أو نزل من الرأس، و علیه فمقتضی إطلاقات الأکل و الازدراد بطلان الصوم به.