المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ١ إذا أکل ناسیاً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه
[مسألة ١: إذا أکل ناسیاً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه]
[٢٤٦٢] مسألة ١: إذا أکل ناسیاً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه (١)
______________________________
حینئذٍ للتمسّک بالحدیث، لأنّ المکرَه علیه هو الفعل، و لیس القضاء من آثاره، فإطلاق دلیل القضاء علی من فات عنه الواجب فی وقته هو المحکّم. فالتفرقة بین الکفّارة و القضاء واضحة.
هذا فیما إذا کان ارتکاب المفطر بإرادته و اختیاره و لکن عن إکراه.
و أمّا إذا لم یکن باختیاره کما لو أُوجر فی حلقه، فلا إشکال فی عدم البطلان، لأنّ الواجب إنّما هو الاجتناب کما فی الصحیحة: «لا یضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب» إلخ، الذی هو فعل اختیاری، و هذا حاصل فی المقام، ضرورة أنّ الصادر بغیر قصد و إرادة بل کان بإیجار الغیر و إدخاله غیرُ منافٍ لصدق الاجتناب کما هو ظاهر جدّاً.
(١) بعد ما ذکر (قدس سره) البطلان مع العمد من غیر فرق بین العلم و الجهل و عدم البطلان مع النسیان، تعرّض (قدس سره) لصورة اجتماع النسیان مع الجهل مترتّباً، کما لو أکل أوّلًا ناسیاً ثمّ إنّه لأجل زعمه فساد صومه بذلک أفطر ثانیاً عامداً، فکان إفطاره مستنداً إلی جهله بصحّة صومه و تخیله فساده، و قد حکم (قدس سره) حینئذٍ ببطلان الصوم لإفطاره العمدی و إن استند إلی الجهل، لما مرّ من عدم الفرق بعد فرض العمد بین العلم و الجهل «١».
و هذا بناءً علی ما تقدّم من أنّ الجاهل کالعامد لا إشکال فیه.
و أمّا بناءً علی إلحاقه بالساهی، فهل هذا مثل الجاهل بالحکم، أو أنّ بین
______________________________
(١) راجع ص ٢٦٩.