المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨ - مسألة ٥ النائب عن الغیر لا یکفیه قصد الصوم بدون نیّة النیابة
[مسألة ٥: النائب عن الغیر لا یکفیه قصد الصوم بدون نیّة النیابة]
[٢٣٦٤] مسألة ٥: النائب عن الغیر لا یکفیه قصد الصوم بدون نیّة النیابة (١) و إن کان متّحداً.
______________________________
أیضاً، لأنّه لم ینو المأمور به تماماً و علی وجهه المقرّر شرعاً، فإنّه الإمساک عن أُمور و منها الارتماس، و لم یتعلّق القصد بهذا المجموع و إنّما نوی بعضه و جزءاً منه الذی هو مأمور ضمناً لا استقلالًا، و هو لا یکفی عن نیّة الکلّ کما هو واضح.
و اخری: لم یلاحظ ذلک، بل نوی الإمساک من غیر تقیید، و قد حکم الماتن (قدس سره) بصحّته فی هذه الصورة، و لکنّه لا یتمّ علی إطلاقه، بل ینبغی التفصیل، فإنّها أیضاً علی قسمین:
إذ تارةً: ینوی الإمساک إجمالًا عن کلّ ما یکون مفطراً فی الشریعة أو ما هو موجود فی الرسالة، غیر أنّه لا یعلم أنّ الارتماس مثلًا مفطر أو أنّه یعتقد عدمه، کما ربّما یتّفق ذلک لکثیر من عوام الناس، فإنّ العلم التفصیلی بجمیع المفطرات خاصٌّ بذوی الفضل و بعض الأخیار، أمّا غالب العوام فلا یدرون بها و لا یسعهم تعدادها و مع ذلک یقصدون الصوم الذی أمر به الشارع، و هنا یحکم بالصحّة کما ذکره الماتن، لأنّ عدم ارتکاب الارتماس مثلًا داخل فی المنوی حینئذٍ إجمالًا لا تفصیلًا، و هو کافٍ کما تقدّم.
و أُخری: تلاحظ النیة مهملة من هذه الناحیة بحیث لم یکن الارتماس منویّاً بالکلّیّة لا تفصیلًا و لا إجمالًا، و لا ینبغی التأمل فی البطلان حینئذٍ کما فی الصورتین الأُولیین، لعدم قصد المأمور به علی وجهه الراجع إلی عدم قصد الامتثال کما هو ظاهر.
(١) إذ بعد أن رخّص الشارع فی النیابة و تفریغ ذمّة الغیر الذی هو أمر علی خلاف القاعدة کما لا یخفی من المیّت أو الحی کما فی الحجّ فی بعض الموارد،