المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٣ - السابع الإفطار تقلیداً لمن أخبر بدخول اللیل
[السادس: الأکل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر]
السادس: الأکل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر، لزعمه سخریّة المخبر أو لعدم العلم بصدقه (١).
[السابع: الإفطار تقلیداً لمن أخبر بدخول اللیل]
________________________________________
السابع: الإفطار تقلیداً لمن أخبر بدخول اللیل و إن کان جائزاً له لعمی أو نحوه، و کذا إذا أخبره عدل بل عدلان، بل الأقوی وجوب الکفّارة أیضاً إذا لم یجز له التقلید (٢).
______________________________
(١) فلم یعتمد علی إخباره إمّا لعدم الوثوق به، أو لتخیّله عدم إرادة الجدّ، و إنّما هو بداعی الاستهزاء و السخریّة، و قد ظهر حکمه ممّا مرّ، فإنّ الکفّارة إنّما تثبت فیما لو أکل و کان قول المخبر حجّة، فإنّه حینئذٍ إفطار لدی ثبوت الفجر بحجّة شرعیّة، و أمّا إذا لم یکن قوله حجّة کما هو المفروض إمّا لعدم الثقة أو لزعم السخریّة فلا کفّارة، لعدم العمد بعد جواز الإفطار استناداً إلی الاستصحاب. و أمّا القضاء فهو ثابت بمقتضی القاعدة بعد عدم تحقّق الإمساک فی الزمان المقرّر له شرعاً.
هذا، مضافاً إلی صحیحة العیص الواردة فی المقام: عن رجل خرج فی شهر رمضان و أصحابه یتسحّرون فی بیت فنظر إلی الفجر فناداهم أنّه قد طلع الفجر فکفّ بعض و ظّن بعض أنّه یسخر فأکل «فقال: یتمّ صومه و یقضی» «١».
(٢) أمّا إذا لم یکن خبر المخبر حجّة إمّا لعدم کونه ثقة أو لأجل البناء علی عدم اعتبار خبر الثقة فی الشبهات الموضوعیّة، فلا شکّ فی وجوب القضاء بل الکفّارة أیضاً و إن لم ینکشف الخلاف فضلًا عن الانکشاف، نظراً إلی عدم جواز الإفطار ما لم یحرز دخول اللیل بحجّة شرعیّة، استناداً إلی استصحاب بقاء
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ١١٨/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٤٧ ح ١.