المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٧٣ إذا دخل الذباب فی حلقه وجب إخراجه مع إمکانه
[مسألة ٧٣: إذا دخل الذباب فی حلقه وجب إخراجه مع إمکانه]
[٢٤٥٦] مسألة ٧٣: إذا دخل الذباب فی حلقه وجب إخراجه مع إمکانه (١)، و لا یکون من القیء، و لو توقّف إخراجه علی القیء سقط وجوبه و صحّ صومه.
[٢٤٥٧] مسألة ٧٤: یجوز للصائم التجشّؤ اختیاراً و إن احتمل خروج شیء من الطعام معه، و أمّا إذا علم بذلک فلا یجوز [١] (٢).
______________________________
(١) لکونه فی حدّ نفسه من المحرّمات، نظراً إلی عدم کونه من المذکّی، فلا یجوز ابتلاعه و التمکین من وصوله إلی الجوف، سواء صدق علیه الأکل أم لا کما لا یخفی، فما لم یدخل المعدة لیس له أن یبتلعه، بل یجب إخراجه حذراً عن ارتکاب الحرام، و حینئذٍ فإن أمکن إخراجه بغیر القیء فلا إشکال، و أمّا لو توقّف علی القیء فلا محالة یقع التزاحم بین الحکمین أعنی: حرمة الابتلاع، و حرمة إبطال الصوم بالتقیّؤ و لا یمکن الجمع بینهما، فإمّا أن یتقیأ مقدّمةً لترک الحرام، أو یرتکب الحرام مقدّمةً للإمساک عن القیء الواجب، و قد ذکر (قدس سره) أنّه یبتلعه و یصحّ صومه، و الوجه فیه: أنّ الصوم من الفرائض التی بنی علیها الإسلام، فهو أهمّ فی نظر الشرع من ابتلاع الذباب الذی هو جرمٌ صغیر، و لیست حرمته فی الأهمّیّة کوجوب الصوم، و لا أقلّ أنّه محتمل الأهمّیّة دون الآخر، فیتقدّم الصوم لا محالة، و ما ذکره (قدس سره) وجیهٌ جدّاً و فی محلّه.
(٢) تقدّم أنّ المبطل إنّما هو التقیّؤ، و أمّا التجشّؤ المعبَّر عنه بالقلس أیضاً فلا بأس به.
هذا فیما إذا لم تعلم بخروج شیء إلی الفم.
______________________________
[١] علی الأحوط.