المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٤٥ لو ارتمس الصائم فی الماء المغصوب
[مسألة ٤٥: لو ارتمس الصائم فی الماء المغصوب]
[٢٤٢٨] مسألة ٤٥: لو ارتمس الصائم فی الماء المغصوب (١): فإن کان ناسیاً للصوم و للغصب صحا صومه و غسله [١]، و إن کان عالماً بهما بطلا معاً، و کذا إن کان [٢] متذکراً للصوم ناسیاً للغصب، و إن کان عالماً بالغصب ناسیاً للصوم صحّ الصوم دون الغسل.
______________________________
(١) أقول: قد یکون الصائم فی هذا الحال متذکّراً للصوم و الغصب، و قد یکون ناسیاً لهما، و قد یکون متذکّراً لأحدهما ناسیاً للآخر.
لا إشکال فی بطلان الصوم و الغسل فی صورة العلم بهما، أمّا الصوم فلتعمّد الارتماس، و أمّا الغسل فلکونه بماءٍ معلوم الغصبیّة کما هو ظاهر.
و نحوه ما لو کان متذکّراً للصوم فقط، إذ یکفی فی بطلان الغسل حینئذٍ مجرّد الالتفات إلی کونه مصداقاً للإفطار المحرّم.
و أمّا عکسه، أعنی: ما لو کان متذکّراً للغصب فقط فیفصّل فیه بین الصوم و الغسل، فیصحّ الأوّل، لعدم العمد إلی المفطر، و یبطل الثانی، لعدم إباحة الماء. و هذا کلّه ظاهر.
إنّما الکلام فیما لو کان ناسیاً لهما معاً، فقد حکم فی المتن بصحّة صومه و غسله حینئذٍ، و الظاهر أنّ مراده (قدس سره) من النسیان بقرینة المقابلة مع العالم ما یعمّ الجهل.
و لا إشکال فی صحّة الصوم حینئذٍ، لعدم القصد إلی المفطر، و أمّا الغسل ففی صحّته مع الجهل تأمّل بل منع، کما تعرّضنا له فی الأُصول «١».
______________________________
[١] هذا إذا لم یکن هو الغاصب و إلّا بطل غسله، و کذا الحال فی الجاهل الملتفت.
[٢] هذا فی شهر رمضان و إلّا لم یبطل غسله.
______________________________
(١) محاضرات فی أُصول الفقه ٤: ٢٢٤ ٢٣٩.