المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤١ - التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع و لو مع الاضطرار إلیها لرفع المرض
[التاسع من المفطرات: الحقنة بالمائع و لو مع الاضطرار إلیها لرفع المرض]
التاسع من المفطرات: الحقنة بالمائع (١) و لو مع الاضطرار إلیها لرفع المرض، و لا بأس بالجامد و إن کان الأحوط اجتنابه أیضاً.
______________________________
فإنّ موردها و إن کان هو الأکل و الشرب إلّا أنّه یستفاد من التعلیل المذکور فی الذیل المتعقّب بالتفریع بقوله: «فعلیه الإعادة» أنّ علّة الحکم بالإعادة البدأة بالأکل قبل النظر. فیعلم من ذلک أنّ المبادرة إلی ارتکاب المفطر أیّ ما کان إذ لا یحتمل خصوصیّة للأکل قبل الفحص و النظر موجب للبطلان و القضاء.
و أظهر منها موثّقة إبراهیم بن مهزیار الواردة فی محلّ الکلام أعنی: الإجناب قال: کتب الخلیل بن هاشم إلی أبی الحسن (علیه السلام): رجل سمع الوطء «١» و النداء فی شهر رمضان فظنّ أنّ النداء للسحور فجامع و خرج فإذا الصبح قد أسفر، فکتب بخطّه «یقضی ذلک الیوم إن شاء اللّٰه تعالی» «٢».
فإنّها واضحة الدلالة علی المطلوب، حیث إنّه جامع من غیر أن یفحص عن الفجر و ینظر إلیه.
و أمّا من حیث السند: فإبراهیم بن مهزیار الذی هو أخو علی بن مهزیار و إن کان مجهولًا فی کتب الرجال و قد ذُکِر لتوثیقه وجوهٌ عدیدة کلّها مزیّفة کما نبّهنا علیها فی المعجم «٣» إلّا أنّ الرجل مذکور فی أسانید کامل الزیارات، و لأجله یُحکم بوثاقته و صحّة الروایة.
(١) استقصاء الکلام فی المقام یستدعی التکلّم فی جهات:
________________________________________
الاولی: لا إشکال کما لا خلاف فی حرمة الاحتقان بالنسبة إلی الصائم، و لم
______________________________
(١) أی وطء الأقدام و مشیها.
(٢) الوسائل ١٠: ١١٥/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٤٤ ح ٢.
(٣) معجم رجال الحدیث ١: ٢٧٧/ ٣١٨.