المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٧ - الرابع الخلو من الحیض و النفاس فی مجموع النهار
[الثالث: عدم الإصباح جنباً أو علی حدث الحیض و النفاس]
الثالث: عدم الإصباح جنباً أو علی حدث الحیض و النفاس بعد النقاء من الدم علی التفصیل المتقدّم (١).
[الرابع: الخلو من الحیض و النفاس فی مجموع النهار]
الرابع: الخلو من الحیض و النفاس فی مجموع النهار، فلا یصحّ من الحائض و النفساء إذا فاجأهما الدم و لو قبل الغروب بلحظة أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة (٢)،
______________________________
لا یبعد الثانی، فإنّ الدلیل علی عدم صحّة الصوم من المجنون إذا کان هو اشتراط التکلیف بالعقل کما ذکرنا فمثل هذا الاشتراط لم یرد فی السکران و لا المغمی علیه، و لا سیّما إذا کان السکر و الإغماء بالاختیار، فإذا کان التکلیف مطلقاً من هذه الجهة و لم یکن مشروطاً بعدمها فلا إشکال إلّا من ناحیة النیّة، و قد عرفت أنّ النیّة المعتبرة فی الصوم تغایر ما هو المعتبر فی العبادات الوجودیّة و أنّها سنخ معنی لا تنافی النوم، فإذن لا تنافی السکر و الإغماء أیضاً، لعین المناط.
و علی الجملة: فحال السکران و المغمی علیه حال النائم من هذه الناحیة، فإن تمّ إجماع علی بطلان صومهما و لم یتمّ فهو، و إلّا فمقتضی الإطلاقات شمول التکلیف لهما، و صحّة العمل منهما کمن غلب علیه النوم، فالحکم بالبطلان فیهما مبنی علی الاحتیاط، و إلّا فلا یبعد صحّة صومهما من غیر فرق بین المستمرّ و غیره.
(١) کما تقدّم الکلام حوله مستقصًی فی مبحث المفطرات، و قد عرفت أنّ الاخبار دلّت علی الکفّارة حینئذٍ فضلًا عن القضاء، فلاحظ «١».
(٢) بلا خلاف فیه و لا إشکال، فلو رأت الدم فی جزء من النهار و لو لحظة من الأوّل أو الأخیر أو الوسط فضلًا عن مجموعة بطل صومها، کما دلّت علیه
______________________________
(١) فی ص ١٨٥ ٢٠٥.