المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ١١ إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الکفّارة بلا إشکال
[مسألة ١١: إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الکفّارة بلا إشکال]
[٢٤٨٠] مسألة ١١: إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الکفّارة بلا إشکال (١)، و کذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها، بل و کذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار علی الأقوی، و کذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلی حدّ الترخّص.
______________________________
بشرط شیءٌ فیه کلفة و مشقّة، فیُدفع بأصالة البراءة، و أمّا وجوبه بنحو اللااقتضائیّ بشرط و علی سبیل الإطلاق فهو عین التوسعة، فلا یمکن دفعه بأصالة البراءة المقرّرة لرفع الضیق، و إثبات السعة امتناناً علی الأُمّة، و حیث اختصّ أحد الطرفین بالأصل دون الآخر فقد حصلت نتیجة الانحلال و سقط العلم الإجمالی عن التنجیز.
هذا کلّه فی موارد الدوران بین الأقلّ و الأکثر الارتباطیّین.
و أمّا فی محلّ الکلام فلا سبیل لهذا التقریب، لما عرفت من أنّ إطعام العشرة و إحدی الخصال اللذین هما طرفا العلم الإجمالی متباینان، و الأصل الجاری فی کلّ منهما معارَض بمثله، و إذ کانت الأُصول متعارضة فلا محال یتنجّز العلم الإجمالی، و معه لا مناص من الاحتیاط علی النحو الذی عرفت، فلیس له الاقتصار علی إطعام العشرة بوجه، لعدم حصول البراءة بذلک أبداً.
(١) هل تسقط الکفّارة بعروض ما یبطل معه الصوم من السفر و الحیض و نحوهما، أو لا؟ أو یفرّق فی ذلک بین الموانع الاختیاریّة و الاضطراریّة؟ أو یفرّق فی الاختیاریّة بین ما کان لأجل الفرار عن الکفّارة و غیره؟
لا إشکال کما لا خلاف فی عدم السقوط بالسفر بعد الزوال، لوجوب إتمام الصوم حینئذٍ و صحّته، فلا أثر له فی رفع الکفّارة جزماً، و هذا ظاهر.
و أمّا إذا سافر قبل الزوال بحیث کانت وظیفته الإفطار إمّا مطلقاً أو مع