المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٩ - مسألة ١٨ إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنیّة الإنزال لکن کان من عادته الإنزال بذلک الفعل بطل صومه
[مسألة ١٨: إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنیّة الإنزال لکن کان من عادته الإنزال بذلک الفعل بطل صومه]
[٢٤٠١] مسألة ١٨: إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنیّة الإنزال لکن کان من عادته الإنزال بذلک الفعل بطل صومه أیضاً إذا أنزل، و أمّا إذا أوجد بعض هذه و لم یکن قاصداً للإنزال و لا کان من عادته فاتّفق أنّه أنزل فالأقوی عدم البطلان [١] و إن کان الأحوط القضاء، خصوصاً فی مثل الملاعبة و الملامسة و التقبیل (١).
______________________________
(١) أشرنا فیما مرّ إلی أنّه لو لم یکن هناک غیر صحیحة ابن مسلم الحاصرة للمفطرات فی الخصال الثلاث أو الأربع لحکمنا بعدم مفطریّة غیر الجماع ممّا یتعلّق بالنساء من اللمس و التقبیل و اللعب و نحوها و إن أمنی، إذ المراد من النساء المعدود فیها من إحدی الخصال خصوص مقاربتهنّ کما صرّح به فی بعض الأخبار «١» لا مطلق الفعل المتعلّق بهن.
غیر أنّه قد وردت فی المقام روایات مختلفة و هی علی طوائف ثلاث:
منها: ما دلّت علی الجواز مطلقاً، کموثّقة سماعة: سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن القبلة فی شهر رمضان للصائم، أ تفطر؟ «قال: لا» «٢»، و نحوها غیرها ممّا یظهر منه اختصاص المنع بغشیان النساء.
و بإزائها ما دلّ علی المنع مطلقاً، کما فی صحیحة علی بن جعفر: عن الرجل أ یصلح أن یلمس و یُقبّل و هو یقضی شهر رمضان؟ «قال: لا» «٣».
و صحیحته الأُخری: عن الرجل هل یصلح له و هو صائم فی رمضان أن
______________________________
[١] هذا فیما إذا کان واثقاً بعدم الخروج و إلّا فالأقوی هو البطلان.
______________________________
(١) الوسائل ١٠: ١٠٠/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٣٣ ح ١٦، ١٤.
(٢) الوسائل ١٠: ١٠٠/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٣٣ ح ١٦، ١٤.
(٣) الوسائل ١٠: ١٠١/ أبواب ما یمسک عنه الصائم ب ٣٣ ح ٢٠.