المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٤ - الرابع صوم الاعتکاف، و کفّارته مثل کفّارة رمضان مخیّرة بین الخصال
[الرابع: صوم الاعتکاف، و کفّارته مثل کفّارة رمضان مخیّرة بین الخصال]
الرابع: صوم الاعتکاف (١)، و کفّارته مثل کفّارة رمضان مخیّرة بین الخصال، و لکن الأحوط الترتیب المذکور.
______________________________
(١) لا إشکال کما لا خلاف فی وجوب الکفّارة بالجماع فی صوم الاعتکاف.
إنّما الإشکال فی تعیین المقدار، فالمشهور بل عن بعض دعوی الإجماع علیه أنّها ککفّارة شهر رمضان مخیّرة بین الخصال الثلاث، و عن جماعة منهم صاحب المدارک «١» أنّها کفّارة الظهار.
و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار، حیث تضمّن بعضها أنّها کفّارة شهر رمضان، کموثّقة سماعة: عن معتکف واقع أهله «فقال: هو بمنزلة من أفطر یوماً من شهر رمضان» «٢».
و موثّقته الأُخری: عن معتکف واقع أهله «قال: علیه ما علی الذی أفطر یوماً من شهر رمضان متعمّداً: عتق رقبة، أو صیام شهرین متتابعین، أو إطعام ستّین مسکیناً» «٣».
و بإزاء الموثّقتین صحیحتان دلّتا علی أنّها کفّارة الظهار:
إحداهما: صحیحة زرارة: عن المعتکف یجامع أهله «قال: إذا فعل فعلیه ما علی المظاهر» «٤».
و الأُخری صحیحة أبی ولّاد الحنّاط: عن امرأة کان زوجها غائباً فقدم و هی معتکفة بإذن زوجها، فخرجت حین بلغها قدومه من المسجد إلی بیتها،
______________________________
(١) المدارک ٦: ٢٤٤.
(٢) الوسائل ١٠: ٥٤٧/ أبواب الاعتکاف ب ٦ ح ٢، ٥.
(٣) الوسائل ١٠: ٥٤٧/ أبواب الاعتکاف ب ٦ ح ٢، ٥.
(٤) الوسائل ١٠: ٥٤٦/ أبواب الاعتکاف ب ٦ ح ١.