المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٢٤ مصرف کفّارة الإطعام الفقراء
[مسألة ٢٣: إذا أفطر الصائم بعد المغرب علی حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلک لم یبطل صومه]
[٢٤٩٢] مسألة ٢٣: إذا أفطر الصائم بعد المغرب علی حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلک لم یبطل صومه (١) و إن کان فی أثناء النهار قاصداً لذلک.
[مسألة ٢٤: مصرف کفّارة الإطعام الفقراء]
[٢٤٩٣] مسألة ٢٤: مصرف کفّارة الإطعام الفقراء (٢)
______________________________
و علیه، فمقتضی إطلاقات الأدلّة العاریة عن التقیید بالفوریّة هو التوسعة و عدم التضییق فی الکفّارة، فله التأخیر و لکن إلی حدّ یُطمأنّ معه بالامتثال حسبما ذکرناه.
(١) لعدم الموجب للبطلان بعد خروج الفرض عن منصرف النصّ قطعاً، فإنّ موضوع الحکم بحسب منصرف الدلیل هو إفطار الصائم، و هذا قد خرج عن صومه بانتهاء أمده، و منه تعرف عدم القدح و لو کان قاصداً لذلک فی أثناء النهار، لتعلّق القصد حینئذٍ بما هو خارج عن ظرف الصوم کما هو ظاهر.
(٢) استقصاء البحث حول هذه المسألة یستدعی التکلّم فی جهات:
الاولی: الظاهر تسالم الفقهاء إلّا من شذّ منهم علی جواز دفع الکفّارة إلی الفقیر، فإنّ المذکور فی الآیة المبارکة و النصوص و إن کان هو المسکین الذی قد یُطلق علی من هو أشدّ حالًا من الفقیر، إلّا أنّ المراد منه إذا استُعمِل منفرداً هو الفقیر کما ادّعاه غیر واحد، و یناسبه المعنی اللغوی، فإنّ المسکنة فی اللغة علی معانٍ منها: الفقر و الذلّ و الضعف، فیُطلق المسکین علی الفقیر فی مقابل الغنی، و علی الذلیل فی مقابل العزیز، و علی الضعیف فی مقابل القوی.
إذن، فاعتبار شیء آخر زائداً علی الفقر بأن یکون أسوأ حالًا منه لا دلیل علیه، و مقتضی الأصل العدم، بل قد یدلّ علیه قوله (علیه السلام) فی موثّقة