المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٣٦ لا یبطل الصوم بالارتماس سهواً أو قهراً أو السقوط فی الماء
[مسألة ٣٦: لا یبطل الصوم بالارتماس سهواً أو قهراً أو السقوط فی الماء]
[٢٤١٩] مسألة ٣٦: لا یبطل الصوم بالارتماس سهواً أو قهراً أو السقوط فی الماء من غیر اختیار (١).
______________________________
المفطرات، و علی جمیع التقادیر، و من یرید الارتماس فی أحد المائعین غیر عازم علی الصوم علی الإطلاق، بل علی تقدیر دون تقدیر، و هذا کافٍ فی المفطریّة بعد أن لم یکن له معذّر فی الارتکاب بمقتضی العلم الإجمالی.
نعم، لو کان له عذر کما فی الشبهة البدویّة لم یکن به بأس، أمّا بجریان الاستصحاب فی العدم الأزلی، أو لأصالة البراءة کما مرّت الإشارة إلیه.
الثانیة: ما ذکرناه فی بحث الصلاة من أنّ عنوان الفوت المترتّب علیه القضاء کما یحرز بالوجدان أو الأمارة أو الأصل المعتبر، کذلک ربّما یحرز بقاعدة الاشتغال، لأنّ العبرة بفوت الوظیفة الفعلیّة الأعمّ من الشرعیّة و العقلیّة، فلو شکّ فی أصل الصلاة و هو فی الوقت أو اقتضت الوظیفة تکرارها فی ثوبین مثلًا أو تکرار الوضوء من مائعین و قد اقتصر علی أحدهما، وجب علیه القضاء، للإخلال بما تقتضیه قاعدة الاشتغال المحقّق لعنوان الفوت و إن احتمل عدمه فی صقع الواقع، إلّا أنّه لا مؤمّن له بعد فرض تساقط الأُصول، و مقامنا کذلک، إذ هو مأمور بالاجتناب عن الارتماس فی الماء، فإذا ارتمس فی أحد المائعین المحتمل کونه ماءً أو بأحد العضوین المحتمل کونه رأساً فإمساکه عن الارتماس مشکوکٌ فیه، و لا أصل مؤمّن حسب الفرض، فقد فاتته الوظیفة الفعلیّة الثابتة بمقتضی قاعدة الاشتغال و معه لا مناص من القضاء.
(١) لما سیجیء فی محلّه «١» إن شاء اللّٰه تعالی من اعتبار العمد و الاختیار فی المفطریّة.
______________________________
(١) فی ص ٢٦٥.