المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - مسألة ٢ إذا قصد صوم الیوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه الیوم الثانی
[مسألة ٢: إذا قصد صوم الیوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه الیوم الثانی]
[٢٣٦١] مسألة ٢: إذا قصد صوم الیوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه الیوم الثانی مثلًا أو العکس صحّ (١)، و کذا لو قصد الیوم الأوّل من صوم الکفارة أو غیرها فبان الثانی مثلًا أو العکس، و کذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالیة فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة و بالعکس.
______________________________
(١) لأنّ خصوصیّة الأوّل أو الثانی من صوم رمضان أو غیره و کذا کون القضاء من هذه السنة أو السابقة بأن کان حدوث الأمر بالقضاء سابقاً أو لاحقاً، کلّ ذلک من قبیل الأوصاف الشخصیّة التی عرفت فی المسألة السابقة عدم اعتبارها فی النیّة، لعدم دخلها فی الأمر و لا فی المتعلّق، فلا یلزم قصدها، بل لا یضرّ قصد الخلاف خطأً بعد أن أتی بذات العمل متقرباً، و هذا نظیر ما لو أجنب و اعتقد أن علیه غسلًا سببه حدث فی هذا الیوم فبان أنّه الیوم الآخر أو بالعکس، فإنّ ذلک لا یضرّ بالصحّة بوجهٍ کما هو ظاهر.
نعم، لو کان علیه قضاءان: أحدهما من هذه السنة، و الآخر من السنة السابقة، فحیث إنّ أحدهما و هو القضاء عن السنة الحالیّة یختصّ بأثر و هو سقوط الکفّارة لثبوتها لو لم یقض حتّی مضی الحول فنحتاج فی ترتّب الأثر إلی تعلّق القصد بهذه السنة بالخصوص، و إلّا فلو نوی طبیعی القضاء من غیر القصد المزبور وقع عمّا هو أخفّ مئونة، و هی السنة السابقة المشارکة مع هذه السنة فی أصل القضاء، دون الحالیّة، لاحتیاجها کما عرفت إلی عنایة زائدة و لحاظ الخصوصیّة حتّی تؤثّر فی سقوط کفّارة التأخیر، و المفروض عدمها، فهو امتثال لمطلق الطبیعة المنطبق قهراً علی السابقة لکونها خفیفة المئونة، و لا یکون مصداقاً لامتثال الشخص لیترتّب علیه الأثر.
و هذا نظیر ما لو کان مدیناً لزید بعشرة دنانیر و قد کان مدیناً له أیضاً